حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

وقد ورد في بعض طرق حديث ابن مسعود هذا ما يقتضي المغايرة بين زمانه صلى الله عليه وسلم، فيقال بلفظ الخطاب وأما بعده فيقال بلفظ الغيبة، وهذا مما يخدش في وجه الاحتمال المذكور، ففي الاستئذان في صحيح البخاري إلخ ما أطال فيه من الاستدلال على المغايرة بين ما يقال في حياته وما يقال بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، كما ذكره في القواعد عن بعض كتب أصحابنا، والله أعلم.

قوله:» ركب فرسا «، قال في الصحاح: الفرس يقع على الذكر والأنثى ولا يقال للأنثى فرس، وتصغير الفرس فريس إن أردت الأنثى خاصة لن تقول إلا: فريسة بالهاء إلخ.

قوله:» فصرع عنه «، أي سقط، قال ابن حجر: "وإنما كان ذلك حيث سقط عن الفرس كما في رواية أبي سفيان عن جابر أيضا قال: "ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا بالمدينة فصرعه على جذع نخلة فانفكت قدمه إلخ، والجذع بالكسر أصل الشيء وقد يفتح كما ذكره في الصحاح".

قوله:» فجُحِش «بالبناء للمفعول بمعنى خدش، قال الخليل: وقال ابن حجر: الحجش الخدش، والخدش قشر الجلد.

قوله:» شقه الأيمن «، قال ابن حجر: كانت قدمه صلى الله عليه وسلم انفكت، إلى أن قال: "وأما قوله في رواية الزهري عن أنس: "جحش شقه الأيمن"، وفي رواية يزيد عن حميد عن أنس "جحش ساقه أو كتفه" كما تقدم في باب الصلاة على السطوح، فلا ينافي ذلك كون قدمه انفك لاحتمال وقوع الأمرين، إلى أن قال: قال سفيان: حفظت من الزهري (شقه الأيمن) فلما خرجنا قال ابن جريج: (ساقه الأيمن) إلخ، فذكر أن هذه الرواية مفسرة لمحل الخدش من الشق الأيمن، لأن الخدش لم يستوعبه، قال: وحاصل ما في القصة أن عائشة أبهمت الشكوى، وبيّن جابر وأنس السبب وهو السقوط عن الفرس، وعيّن جابر العلة في الصلاة قاعدا وهي انفكاك القدم، وأفاد ابن حيان أن هذه القصة كانت في ذي الحجة سنة خمس من الهجرة" انتهى.

قوله:» فصلى وهو جالس «. في البخاري فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد، قال ابن حجر: "قال القرطبي: اللام للعهد ظاهرا والمراد الفرض لأنها

٢٧٩ / ١٬٩٦٦