الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦هو المذهب كما يؤخذ من كلامهم في تنبيه الإمام فليراجع.
واستدل الحنفية بهذا الحديث على أن الهلال لا يقبل بشهادة الآحاد إذا كانت السماء مصحية بل لا بد فيه من عدد الاستفاضة" إلخ انتهى المراد باختصار من ابن حجر.
فرع؛ قال في القواعد: “اتفق العلماء على أن سجود السهو إنما يكون عن نسيان سنن الصلاة دون الفرائض والفضائل، فالفرائض لا يجزي فيها إلا الإتيان بها أو جبرها إذا كان السهو عنها مما لا يوجب إعادة الصلاة بأسرها، والفضائل لا شيء عليه فيها" انتهى.
وحاصل القول في الفرائض والسنن المنسية على كلام الإيضاح أن الفرض إذا نسيه حتى تجاوزه إلى حد ثالث بطلت صلاته، وإن تذكر قبل ذلك رجع إليه وأخذه مع ما بعده وسجد للسهو، وأن السنة إذا نسيها قالها حيث ذكرها وسجد للسهو، وذهب بعضهم إلى أن السنة إذا نسيها سجد لها فقط، والله أعلم فليراجع.
قوله:» فابدؤوا بالعشاء «، لعله إنما خصه بالذكر لأنه هو الذي يكون في وقت الصلاة غالبا، والعلة تقتضي حمل سائر الطعام على العشاء إذا حضر عند إرادة الصلاة، أعني التشويش المفضي إلى ترك الخشوع.
قال ابن حجر: "حمل الجمهور هذا الأمر على الندب ثم اختلفوا فمنهم من قيده بمن كان محتاجا إلى الأكل وهو المشهور عند الشافعية، وزاد الغزالي ما إذا خشي فساد المأكول، ومنهم من لم يقيده وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق وعليه يدل فعل ابن عمر الآتي، وأفرط ابن حزم فقال: (تبطل الصلاة)، ومنهم من اختار البدء بالصلاة إلا إن كان الطعام خفيفا، نقله ابن المنذر عن مالك، وعند أصحابه تفصيل قالوا: يبدأ بالصلاة إن لم يكن متعلق النفس بالأكل أو كان متعلقا به لكن لا يعجله عن صلاته، فإن كان يعجله بدأ بالطعام واستحب له الإعادة" انتهى.
والمراد بفعل ابن عمر الآتي ما روي أنه كان يصلي المغرب إذا غابت الشمس، وكان أحيانا يلقاه وهو صائم فيقدم له عشاء وقد نودي للصلاة ثم تقام وهو يسمع فلا يترك عشاء ولا يعجل حتى يقضي عشاءه ثم يخرج فيصلي، انتهى.
قال النووي: "في هذه الأحاديث كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله، لما فيه من ذهاب كمال الخشوع، ويلحق به ما في معناه مما يشغل القلب". قال ابن حجر: "وهذا إذا كان في الوقت سعة، فإن ضاق صلى على حاله محافظة