حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

قال: والظاهر أن المراد بالذراع ذراع اليد وهو شبران لما في سنن ابن ماجة، إلى أن قال: وإنما جاز ذلك للنساء لأجل الستر لأن المرأة كلها عورة إلا ما استثني إلخ.

ثم قال: وكان أحب الثياب إليه صلى الله عليه وسلم القميص كما في الشمائل للترمذي من حديث أم سلمة قالت: "كان أحب الثياب إلى رسول صلى الله عليه وسلم القميص"، إلى أن قال: وعن أنس قال: "كان قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم قطنا قصير الطول والكمين"، إلى أن قال: وعن أنس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس الصوف، وكان له صلى الله عليه وسلم كساء ملبد يلبسه ويقول: إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد)، إلى أن قال: وعن عروة "أن طول رداء النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أذرع وعرضه ذراعان وشبر" إلى أن قال: وعن ابن عباس قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزر تحت سرته وتبدو سرته ورأيت عمر فوق سرته" إلخ.

قوله:» نمرقة «، هي بضم النون وسكون الميم وضم الراء كما ضبطه في الصحاح حيث قال: النمرق والنمرقة وسادة صغيرة، وكذلك النمرقة بالكسر لغة حكاها يعقوب، وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة عن أبي عبيدة، انتهى.

قوله:» فيها تصاوير «، أي تصاوير ما له روح بديل قوله في آخر الحديث: "فيقال: أحيوا ما خلقتم". وقال في المواهب في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود"، والمرط بكسر الميم وإسكان الراء كساء من صوف أو حرير اتزر به، والمرحل بتشديد الحاء المهملة المفتوحة كمعظم هو الذي فيه صور الرجال، إلى أن قال: وقال النووي: والصواب الذي رآه الجمهور وضبطه المتقنون بالحاء المهملة أي عليه صور رحال الإبل ولا بأس بهذه الصورة، وإنما يحرم تصوير الحيوان، وقال الخطابي: المرحل الذي فيه خطوط إلخ، واستدل في الإيضاح بهذا الحديث أعني حديث النمرقة على أنه لا يصلي بثوب فيه تصاوير ثم ذكر قولا آخر.

قوله:» نمط «هو بفتحتين قال في الصحاح: النمط ضرب من البسط والجمع أنماط مثل سبب وأسباب، والنمط أيضا الجماعة من الناس أمرهم واحد إلخ، واستدل به في الإيضاح لمن قال: إن من صلى بالثوب الذي فيه

٣٢٩ / ١٬٩٦٦