الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤نهي عن الصلاة فيه والله أعلم، ما خلا النجاسات والله أعلم إلخ، فعلى هذا إن صلى فسدت صلاته والله أعلم، والذي في الصحاح: إن قارعة الطريق أعلاه، والله أعلم.
قوله: (الصلاة بالآنك) الآنك بهمزة مفتوحة فألف مبدلة من همزة ساكنة فنون مضمومة على وزن أفعل، قال في الصحاح: الآنك الاسرب، وفي الحديث (من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك) وأفعل من أبنية الجمع ولا يجيء عليه الواحد، الآنك وأشد، انتهى.
قوله: (والشبه) يعني بفتحتين كما ضبط في الصحاح حيث قال: والشبه ضرب من النحاس إلخ، ومثل الآنك والشبه الحديد والرصاص والذهب والفضة والملح والشب والمغرة والنورة والزرنيخ إلا أن اختلط أحد هذه الأشياء بالترب حتى غلب عليها كما نص في القواعد.
قوله: (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس) الحديثين.
حاصل الحديثين أن الأوقات المنهي عن الصلاة فيها خمسة وهي كما قال في الإيضاح: عند طلوع الشمس حتى يتكامل طلوعها وترتفع قليلا، وعند قيامها حتى تزول، وعند غروبها حتى يتكامل غروبها، وبعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، إلخ.
ثم إنهم اختلفوا في الصلاة التي لا تجوز في هذه الأوقات والمختار أن الأوقات الثلاثة التي نهي عن الصلاة فيها لعينها وهي عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند توسطها في كبد السماء: غير يوم الجمعة لا تجوز الصلاة فيها مطلقا ولو نام عنها أو نسيها، وأما بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر فالمختار أنه تقضى فيها الفوائت والمنسيات والتي نام عنها، وكذلك الصلاة التي لها سبب من قبل الله كصلاة الميت والزلزلة والكسوف بخلاف ركعتين للطواف فإن سببهما الطواف وقد صدر باختيار الإنسان فتمتنعان كسائر النوافل، والله أعلم.
ثم قوله: (لا صلاة) قال ابن حجر: قال ابن دقيق العيد: صيغة النهي في ألفاظ الشارع إذا دخلت على فعل كان الأولى حملها على نفي الفعل الشرعي لا الحسي، لأنا لو حملناه على نفي الحسي لاحتجنا في تصحيحه إلى إضمار والأصل عدمه، وإذا