الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥حملناه على الشرعي لم تحتج إلى إضمار فهذا وجه الأولية، وعلى هذا فهو نفي بمعنى النهي والتقدير (لا تصلوا)، إلخ.
قوله: (يعني الحاقن) قال في الصحاح بعد ذكر الحديث: تقول منه زنى بوله يزنا زنوا إذا احتقن، إلخ.
والنهي عن الحقن تارة يكون للتحريم وتفسد صلاة صاحبه وهو الذي يشغل المصلي عن صلاته ولا يفقه ما يصلي، قال في القواعد في مفسدات الصلاة بعد ذكر جملة منها: والحقن حتى يشغله عنها ولا يفقه ما صلى، إلخ.
وتارة يكون للكراهية وهو الذي لا يصل إلى الحالة المذكورة قال في الإيضاح بعد ذكر هذا الحديث والذي بعده مبينا لمعنى الأخبثين ما نصه: يعني البول والغائط والبول أهون في ذلك من الغائط لأن البول لم ينتقل من موضعه بعد ذلك كالريح إذا قصده في صلاته فإنه يستعجل على رده ما لم يخرج وأما الغائط إذا قصده في صلاته فهو كمن صره في طرف كسائه، والله أعلم.
وقال بعضهم في هذا كله إذا أتى بصلاته كما أمر فلا فساد عليه والله أعلم انتهى، وقال في الديوان: ولا يصلي الرجل وهو زناء كما روي عن النبي عليه السلام، إلى أن قال: وقيل: إن لم يشغله ذلك عن صلاته فلا بأس ما لم يضع رجلا ويرفع رجلا بسبب ذلك، ومنهم من يرخص إن لم يخرج، إلى أن قال في الغائط: ومنهم من يرخص أيضا ما لم يخرج، إلخ.
وحابس الغائط يسمى حاقيا، وسمعت أن حابسهما معا يسمى حازقا، ولم أقف عليه بل صرح في القناطر بخلافه حيث قال: وأما الحاقن فمن البول والحاقب من الغائط والحازق صاحب الخف الضيق بأن ذلك يمنع الخشوع إلخ، ومثله كلام الصحاح حيث قال: والحازق الذي ضاق عليه حقه عن ابن السكيت لا رأي لحاقن ولا لحاذق، إلخ.
قوله: (وهو عاقص شعره) يعني إذا كان يوفر شعر رأسه كفعله صلَّى الله عليه وسلَّم فإنه كان لا يحلق إلا في نسك، وذكر في كتب قومنا أنه عليه السلام لم يحلق رأسه إلا أربع مرات، وكان يفرق شعره إذا حلق للتبرك بآثاره عليه السلام، قال في القناطر: والنهي في هذا للرجال خاصة، وفي الحديث أمرت