الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١ثم إنهم اختلفوا في سبب ضحكها.
قال ابن حجر قيل يحتمل ضحكها التعجب ممن خالف في هذا، وقيل تعجبت من نفسها إذ تحدث بمثل هذا مما يستحى من ذكر النساء مثله لرجال ولكن ألجأتها الضرورة في تبليغ العلم إلى مثل ذلك.
وقد يكون الضحك خجلا لإخبارها عن نفسها بذلك، أو تنبيها على أنها صاحبة القصة ليكون أبلغ في الثقة بها، أو سرورا بمكانها من النبي صلى الله عليه وسلم وبمنزلتها منه ومحبته بها إلى آخره.
قال في القواعد واختلفوا في القبلة للصائم فأجازها بعضهم إلخ، واستدل لهم بحديث عائشة وأرادوا الجواز من غير كراهة بدليل قوله (وكرهها آخرون) لما تدعو إليه من الوقاع.
وأجازها آخرون للشيخ وكرهها للشباب وهو مروي عن ابن عباس، وشذ قوم وقالوا إنها تفطر إلخ،
والمختار أنها مكروهة.
قال في الإيضاح والنظر عندي يوجب أنها مكروهة لأنها من دواعي الجماع إلخ.
وقال في القناطر ولا يفطر بقبلة زوجته ولا بمضاجعتها ما لم ينزل المني دون المذي والوذي لكن يكره إلا أن يكون شيخا كبيرا أو مالكا لأربه فلا بأس بالتقبيل، وتركه أحوط وأحسن، إذا كان يخاف الإنزال بالتقبيل ثم قيل فسبقه المني أفطر لأنه متعرض له إلخ.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا سمعتم بلالا فكلوا وإذا سمعتم ابن أم مكتوم فكفوا يعني في رمضان).
قوله (إذا سمعتم بلالا فكلوا وإذا سمعتم ابن أم مكتوم فكفوا) لفظه في البخاري عن عائشة (أن بلالا كان يؤذن بليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) قال القاسم ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا.
ولفظه في القواعد (فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه رجل اعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت.