حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

وقال عياض في المشارق الوليمة طعام النكاح، وقيل الإملاك، وقيل طعام العرس خاصة انتهى.

وعند الشافعي وأصحابه الوليمة تقع على كل طعام يتخد لسرور حادث من عرس وإملاك وغيرهما لكن استعمالها مطلقة في العرس أشهر، وفي غيره يقيد فيقال وليمة ختان أو غيره، وجزم الماوردي ثم القرطبي بأنها لا تطلق في غير طعام العرس إلا بقرينة انتهى.

وأما الدعوة فهي أعم من الوليمة وهي بفتح الدال على المشهور، إلى أن قال: وذكر النووي تبعا لعياض أن الولائم ثمانية.

فيقال في دعوة العرس أي الإملاك وهو العقد وليمة وملاك وشندخ.

وقيل إن الوليمة خاص بطعام الدخول وأما طعام الإملاك (الشندخ) بضم المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وقد تضم وآخره خاء معجمة مأخوذ من قولهم فرس شندخ أي يتقدم غيره وسمي طعام الإملاك بذلك لأنه يتقدم الدخول.

والختان (إعذار) بكسر الهمزة والعين المهملة الساكنة والذال المعجمة ويقال فيه أيضا (العذرة) بضم ثم سكون.

وللولادة (عقيقة) وللسلامة من الطلق (خرس) بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وبسين مهملة ويقال الصاد.

قيل الخرس طعام الولادة والعقيقة يختص باليوم السابع وقد يزاد في آخرها هاء فيقال خرسه وخرصه.

وقيل بالهاء طعام النفساء.

وقيل إنها لسلامة المرأة من الطلق وأما التي للولادة بمعنى الفرح للمولود فهي العقيقة.

وللقدوم من السفر نقيعة وهو الإفنار أو القتل أو النحر وهو طعام يصنع للقدوم سواء صنعه القادم أو صنعه غيره، إلى أن قال:

قيل النفيعة التي صنعها القادم، والتي تصنع له تسمى (التحفة).

٥٤٨ / ١٬٩٦٦