حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

وللبناء أي المسكن المتجدد (وكيرة) من الوكر وهو المأوى والمستقر.

وللمصيبة (وضيمة) بكسر المعجمة وليست من الولائم نظرا لاعتبار السرور، لكن ظاهر كلامهم خلافه ويوجه بأن اعتبار السرور إنما هو في الغالب.

(والمأدبة) لما يتخذ بلا سبب ودالها مضمومة ويجوز فتحها انتهى كلام النووي مع زيادة في الضبط والأقوال.

قال شيخ شيوخنا وفاتهم ذكر (الحذاق) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الذال المعجمة وآخرها قاف الطعام الذي يتخذ عنه حذق الصبي، ذكره ابن الصباغ في الشامل.

وقال ابن الرفعة هو الذي يصنع عند ختم القرآن كذا قيده، ويحتمل ختم قدر مقصود منه

ويحتمل أن يطرد ذلك في حذقه بكل صناعة.

وذكر المحاملي في الرونق في الولائم (العتيرة) بفتح المهملة ثم مثناة مكسورة وهي ما يذبح في أول رجب، وتعقب بأنه في معنى الأضحية فلا معنى لذكرها مع الولائم، إلى أن قال: وأما المأدبة ففيها تفصيل لأنها إن كانت لقوم مخصوصين فهي (النقرى) بفتح النون والقاف مقصور، وإن كانت لعامة الناس فهي (الجفلى) بجيم بوزن الأولى، إلى أن قال: ونظم ذلك بعضهم فقال:

أسامي الطعام اثنان من بعد عشرة … سأسردها مقرونة ببيان

وليمة عرس ثم خرس ولادة … ... عقيقة مولود وكيرة بان

وضيمة ذي موت نفيقة قادم … عذيرة أو إعذار يوم ختان

ومأدبة الخلان لا سبب لها … حذاق صغير يوم ختم قران

وعاشرها في النظم تحفة زاير … ... قرى الضيف مع نزل له بقران

قال شيخ شيوخنا وقد نقل ابن عبد البر ثم عياض عن النووي الاتفاق على القول بوجوب الإجابة بوليمة العرس، وفيه نظر.

نعم المشهور من أقوال العلماء الوجوب، صرح جمهور الشافعية والحنابلة بأنها فرض عين ونص عليه مالك، وعن بعض الشافعية أنها مستحبة، وذكر اللخمي من المالكية أنه المذهب، إلى أن قال: وعن بعض الشافعية والحنابلة هي فرض كفاية.

٥٤٩ / ١٬٩٦٦