حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

قوله (وأمر عليهم أبا عبيدة) قال في المواهب (وكان فيهم عمر بن إلخطاب رضي الله عنه يتلقى عيرا لقريش) رواه مسلم، وعنده أيضا (إلى أرض جهينة) ولا منافاة بينهما فالجهة أرض جهينة والقصد تلقي عير قريش وهو الإبل المحملة للطعام أو غيره، إلى أن قال: قال شيخ الإسلام ابن العراقي في شرح التقريب قالوا وكانت هذه السرية في شهر رجب سنة ثمان من الهجرة وذلك بعد نكثة قريش العهد وقبل الفتح فإنه كان في رمضان من السنة المذكورة انتهى.

قوله (وهو في ثلاثمائة) ذكر في بعض روايات البخاري ثلاثمائة راكب كما تقدم في بعضها (خرجنا ونحن ثلاثمائة محمل زادنا على رقابنا إلخ)، ورواية المصنف رحمه الله تحملهما والله أعلم.

قوله (فخرجنا) يعني إلى ساحل البحر، وسماها البخاري غزوة سيف البحر.

قوله (فقل الزاد) في رواية البخاري (ففني الزاد) وذكروا أن المراد بالزاد الذي فني الزاد الذي كان العموم وهو جراب التمر الذي زودهم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وكلام المصنف رحمه الله محتمل لذلك ولزاد الخصوص وهو الظاهر كما فعل صلَّى الله عليه وسلَّم في غزوة خيب رحين بلغ الصهباء والله أعلم.

قوله (وكان مزودي تمر) هكذا فيما رأيته من النسخ، وفي رواية البخاري (مزود تمر) بالإفراد أي وكان المتحصل من المجموع مزود تمر، وأما على رواية المصنف فإنه يكون المتحصل من ذلك مزودين تمرا، قال ابن حجر والمزود بكسر الميم وسكون الزاء ما يجعل فيه الزاد.

قوله (وكان يقوتنا) قال ابن حجر بفتح أوله والتخفيف من الثلاثي، أو بضمه والتشديد من التقويت.

قوله (ولقد وجدنا فقدها حين فنيت) قال ابن حجر أي موثرا، وفي رواية أبي الزبير: فقلت كيف كنتم تصنعون بها قال نمصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها الماء فتكفينا يومنا إلى الليل انتهى.

قوله (ثم انتهينا إلى البحر أي إلى ساحل البحر.

قوله (فإذا بحوت مثل الظرب) قال ابن حجر أما الحوت فهو اسم جنس لجميع السمك، وقيل هو مخصوص بما عظم منها.

٥٦٤ / ١٬٩٦٦