حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

والظرب بفتح المعجمة المشالة، ووقع في بعض النسخ بالمعجمة الساقطة حكاها ابن التين، والأول الصواب بكسر الراء بعدها موحدة الجبل الصغير.

وقال الفزاز هو بسكون الزاء إذا كان منبسطا ليس بالعالي.

وفي رواية أبي الزبير (فوقع لنا على ساحل البحركهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر، إلى أن قال: قال أهل اللغة العنبر سمك بحرية كبيرة يتخذ من جلدها الترسة، ويقال العنبر المشموم رجيع هذه الدابة.

وقال ابن سيناء بل الشموم يخرج من البحر وإنما يؤخذ من أجواف السمك الذي يبتلعه. ونقل الماوردي عن الشافعي قال سمعت من يقول رأيت العنبر نابتا في البحر ملتويا مثل عنق الشاة وفي البحر دابة تأكله وهو سم لها فيقتلها فيقذفها البحر فيخرج العنبر من بطنها.

وقال الأزهري العنبر سمكة تكون بالبحر الأعظم يبلغ طولها خمسين ذراعا يقال لها (بالة) وليست بعربية، إلى أن قال: واستدل به على جواز أكل ميتة السمك إلخ.

قوله (فنصبتا) إنما ألحق الفعل علامة التأنيث لأن الضلع مؤنثة وهي بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام ويجوز تسكينها، واحدة الضلوع والأضلاع.

قوله (فأمر براحلته ثم مر تحتهما فلم يصبهما) ذكر ابن حجر فيه روايات منها فعمد إلى أطول رجل معه فمر تحته، ومنهما ثم أمر بأجسم بعير منا فحمل عليه أجسم رجل منا فخرج من تحتها وما مست رأسه، إلى أن قال: وزاد مسلم في رواية أبي الزبير (وأخذ أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينه)، والوقب بفتح الواو والقاف صحاح تقدم ضبطه وهو حفرة العين في عظم الوجه، وأصله نثرة في الصخرة يجتمع فيها الماء والجمع وقاب بكسر أوله إلخ.

(أبو عبيدة قال نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الأكل عن ثلاثة أوجه عن التقشير والترميل والتنقيب فالقشار الذي يأكل من كل ناحية ويقشر وجه الطعام، والمرمل الذي يرفع كفيه ما لا يسع، والنقاب الذي يحفر في الطعام ويرجع إليه الإدام).

قوله (عن التقشير والترميل والتنقيب) لفظ الحديث في القواعد (عن الحفار والقشار والدوار وهو الذي يأكل يمينا وشمالا إلخ، وهذا في غير الفواكه كما هومعلوم.

٥٦٥ / ١٬٩٦٦