الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦قوله (الصلاة أمامك) قال ابن حجر بالرفع وأمامك بفتح الهمزة وبالنصب على الظرفية أي الصلاة ستصلى بين يديك، أو أطلق الصلاة على مكانها أي المصلى بين يديك.
ومعنى (أمامك) لا تفوتك وستدركها، وفيه تذكير التابع بما تركه متبوعه ليفعله أو يعتذر عنه أو يبين له وجه صوابه انتهى.
قوله (فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره) قال ابن حجر وكأنهم صنعوا ذلك رفقا بالدواب أو للأمن من تشويشهم بها وفيه إشعار بأنه خفف القراءة في الصلاتين وفيه أنه لا بأس بالعمل اليسير بين الصلاتين اللتين يجمع بينهما ولا يقطع ذلك الجمع إلخ.
قال في الإيضاح ولا يبطل القرآن غير الكلام في جميع عمل الجوارج، إلى أن قال: ورخص بعضهم في الكلام اليسير الذي لا يستغنى عنه، وإن اشتغل في شيء غير صلاته مقدار ما يتم فيه صلاته انتقض قرآنه معناه إلخ. واستدل بهذا الحديث.
قوله (ولم يصل بينهما) قال ابن حجر ولما لم يكن بين المغرب والعشاء مهلة صرح بأنه لم يتنفل بينهما، إلى أن قال: ومن ثم قال الفقهاء تؤخر العشاء عنهما.
ونقل ابن المنذر الإجماع على ترك التطوع بين الصلاتين بالمزدلفة لأنهم اتفقوا على أن السنة الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة ومن تنفل بينهما لم يصح أنه جمع بينهما انتهى.
قال ابن حجر ويعكر على نقل الاتفاق فعل ابن مسعود الآتي إلخ، يعني به ما رواه البخاري بعد ذلك حيث قال بعد ذكر الإسناد حج عبد الله فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبا من ذلك فأمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أي أظن الرجل أذن وأقام قال عمر ولا أعلم الشك إلا من زهير، ثم صلى العشاء ركعتين إلخ ويعني بعبد الله عبد الله بن مسعود.
قوله (قال أبو عبيدة يستحب بعد المغرب ركعتان خفيفتان) يتأمل ويتعجب من أبي عبيدة رحمه الله كيف يروي الحديث بأنه عليه السلام جمع