حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة؟ حتى بعثنا الله له من يثرب، إلى أن قال: وحضر العباس العقبة تلك الليلة متوثقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤكدا على أهل يثرب وكان يومئذ على دين قومه.

قال ابن إسحاق: ولما تمت بيعة هؤلاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة وكانت سرا عن كفار قريش أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه بالهجرة إلى المدينة فخرجوا أرسالا، وأقام بمكة ينتظر أن يؤذن له في الخروج الخ.

قوله: (على السمع والطاعة) أي له.

قوله: (والمكره والمنشط) بفتح الأول والثالث وسكون الثاني فيهما أي في حالة نشاطنا، وفي الحالة التي نكون فيها عاجزين عن العمل بما نؤمر به، وذكر الداودي أن المراد الأشياء التي يكرهونها.

قال ابن التين: الظاهر أنه أراد في وقت الكسل والمشقة في الخروج ليطابق قوله منشطنا.

قال ابن حجر: قلت ويؤيده ما وقع في رواية إسماعيل بن عبيد، إلى أن قال: في النشاط والكسل.

قوله: (ولا ننازع الأمر أهله) قال ابن حجر أي الملك والإمارة.

وفي بعض روايات البخاري بعد قوله: (وأن لا ننازع الأمر أهله) (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) قال النووي المراد بالكفر هنا المعصية. ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم، ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروا عليهم وبوءوا بالحق حيث ما كنتم انتهى، قاله ابن حجر: وهو كلام حق، وقال بعد كلام لا يوافق ما عليه الأصحاب.

ونقل ابن التين عن الداودي: الذي عليه العلماء في أمير الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب، وإلا فالواجب الصبر الخ وهذا أيضا كلام صحيح والله أعلم.

٦٩٣ / ١٬٩٦٦