الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥قوله: (من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه) قال ابن حجر: السلب بفتح المهملة واللام بعدها موحدة هو ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره عند الجمهور.
وعن أحمد لا تدخل الدابة.
وعن الشافعي يختص بأداة الحرب الخ.
فذكر أن مذهب الجمهور أن القاتل يستحق السلب سواء قال أمير الجيش قبل ذلك (من قتل قتيلا فله سلبه) أولم يقل ذلك، إلى أن قال:
وعن المالكية والحنفية لا يستحقه القاتل إلا إن شرط له الإمام ذلك.
وعن مالك يخير الإمام بين أن يعطي القاتل السلب أو يخمسه، إلى أن قال:
وعن مكحول والثوري يخمس مطلقا، وقد حكي عن الشافعي أيضا، وتمسكوا بعموم قوله تعالى (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه)، ولم يستثن شيئا،.واحتج الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلا فله سلبه) فإنه خصص ذلك العموم الخ.
قوله: (فقلت من يشهد لي) زاد في بعض روايات البخاري (فلم أر أحدا يشهد لي).
قوله: (فقال رجل) قال ابن حجر: ذكر الواقدي أن اسمه أسود بن خزاعي، وفيه نظر، لأن في الرواية الصحيحة أن الذي أخذ السلب قريشي، واستدل به على دخول من لا يسهم له في عموم قوله (من قتل قتيلا).
وعن الشافعي في قول وبه قال مالك: أنه لا يستحق السلب إلا من استحق السهم الخ.
فذكر أن الأول هو الأصح، ثم قال: واستدل به على أن السلب للقاتل في كل حال.
وقال أبو ثور وابن المنتذر يستحقه ولو كان المقتول منهزما.
وقال أحمد: لا يستحقه إلا بالمبارزة.
وعن الأوزاعي: إذا التقى الزحفان فلا سلب.
واستدل به على أنه مستحق القاتل الذي أثخنه بالقتل دون من وقف عليه، قال كما سيأتي في قصة ابن مسعود مع أبي جمل في غزوة بدر.