حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

أهل العلم استحبوا فيه خمسة أثواب درع وخمار ولفافتين وثوب لطيف يشد على وسطها يجمع بها ثيابها.

وقيل يجزى درع وخمار ولفافة تدرج فيها.

ويجزى في كفن الصبي ثوب واحد إزار، وخرقة والله أعلم انتهى.

ودرع المرأة قميصها، والخمار قال في القاموس: بالكسر النصيف وكل ما ستر شيئا فهو خمار.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة) قال الربيع: السحولية من موضع يسمى سحولا وهو موضع بأرض اليمن.

قوله (ليس فيهما قميص ولا عمامة) يعني أنه صلى الله عليه وسلم أدرج فيها إدراجا، وكذلك عمر رضي الله عنه كفن في ثلاثة أثواب فكان أحب الأكفان للرجل ماكفن فيه النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن حجر: واختلف فيما إذا شح بعض الورثة في الثاني والثالث.

والمرجح أنه لا يلتفت إليه الخ.

قوله (من موضع يسمى سحولا) يعني فهي منسوبة إليه.

وفي الصحاح: السحل يعني بسكون الحاء الثوب الأبيض من الكرسف، إلى أن قال: وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية كرسف، ويقال سحول يعني بفتح السين موضع باليمن وهي تنسب إليه الخ.

وذكر في الإيضاح رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم كفن في ثوبين صحاريين من ثياب عمان والله أعلم.

(أبو عبيدة قال: بلغنا عن محمد بن سيرين قال: قالت أم عطية الأنصارية: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال: اغسلنها ثلاثا وخمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة شيئا من الكافور فإذا فرغتن فأذنني، فلما فرغنا أذناه فأعطانا حقوة وقال أشعرنها إياه.

قال الربيع الحقوة الإزار وقوله أشعرنها إياه أي تقبنها إياه).

قوله (عن أم عطيه الأنصارية أن محمد بن سيرين روى عنها) ذلك بالبصرة كما يدل عليه بعض الروايات عند قومنا قال: جاءت أم عطيه امرأة من

٧٣٧ / ١٬٩٦٦