حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

الأنصار اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمت البصرة تبادر ابنا لها فلم تدركه.

وذكر ابن حجر أن قدومها كان بعد موته بيوم أو يومين، وذكر أيضا أن اسمها نسيبة بنون ومهملة وموحدة والمشهور فيها بالتصغير، وقيل بفتح أوله الخ.

قوله (حين توفيت ابنته) قال ابن حجر: لم تقع في شيء من روايات البخاري مسماة، والمشهور أنها زينب زوج أبي العاص بن الربيع، إلى أن قال: وهي أكبر من بنات النبي صلى الله عليه وسلم وكانت وفاتها فيما حكاه الطبري أول سنة ثمان الخ.

قوله (غسلنها) قال ابن حجر: قال ابن بزيرة: استدل به على وجوب غسل الميت، وهو مبني على أن قوله فيما بعد (إن رأيتن ذلك) هل يرجع إلى الغسل؟ أو إلى العدد؟ والثاني أرجح فثبت المدعى.

قال ابن دقيق العيد: لكن قوله (ثلاثا) ليس للوجوب على المشهور من مذاهب العلماء، فيتوقف الاستدلال به على تجويز إرادة المعنيين المختلفين بلفظ واحد، لأن قوله (ثلاثا) غير مستقل بنفسه فلا بد أن تكون داخلة تحت صيغة الأمر فيراد بلفظ الأمر الوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل والندب بالنسبة إلى الإيثار انتهى.

قوله: (ثلاثا أو خمسا) قال ابن حجر: في رواية البخاري اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا (أو) هنا للترتيب لا للتخيير.

قال النووي: المراد اغسلنها وترا وليكن ثلاثا فإن احتجتن إلى زيادة فخمسا.

وحاصله أن الإيثار مطلوب، والثلاثة مستحبة فإن حصل الإنقاء بها لم يشرع ما فوقها وإلا زيد وترا حتى يحصل الإنقاء، والواحد من ذلك مرة واحدة عامة البدن انتهى.

وذكر في القواعد الخلاف في ذلك حيث قال: واختلف أهل العلم في التوقيت في غسله، فاعتبر بعضهم فيه الوتر ثلاثا أو خمسا أوسبعا ولم يعتبر بعضهم فيه الإنقاء والتنظيف، وأن الواحدة تجزى والله أعلم انتهى.

٧٣٨ / ١٬٩٦٦