الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨وهذا هو الذي جزم به أولا حيث قال: ويستحب أن يغسل ثلاثا والواحدة تجزئ … وقال ابن العربي: في قوله أو خمسا إشارة إلى أن المشروع هو الإيثار لأنه نقلهن من الثلاث إلى الخمس وسكت عن الأربع انتهى.
وإذا غسل ثلاثا فالمستحب أن تكون أولاهن بماء قراح، والثانية بماء وسدر، والثالثة بماء وكافور ما لم يكن محرما بأنه حينئذ يغسل بماء وسدر فقط ولا يمس طيبا كما هو معلوم.
قوله (أو أكثرن من ذلك) قال ابن حجر: بكسر الثاء لأنه خطاب للمؤنث الخ، وفي بعض روايات البخاري (ثلاثا أو خمسا أو سبعا).
وذكر ابن حجر أن قوله (أو سبعا) يحتمل أن يكون تفسيرا لقوله في الرواية الأخرى (أو أكثر من ذلك) قال: وبه قال أحمد فكره الزيادة على السبع.
وقال ابن عبد البر: لا أعلم أحدا قال بمجاوزة السبع، إلى أن قال:
وقال الماوردي: الزيادة على السبع سرف وقال ابن المنذر: بلغني أن جسد الميت يسترخي بالماء فلا أحب الزيادة على ذلك انتهى.
قوله (إن رأيتن ذلك) قال ابن حجر: معناه التفويض إلى اجتهادهن بحسب الحاجة لا التشهي.
وقال ابن المنذر: إنما فوض الرأي إليهن بالشرط المذكور وهو الإيثار.
وحكى ابن التين عن بعضهم قال: يحتمل قوله (إن رأيتن) أن يرجع إلى الأعداد المذكورة، ويحتمل أن يكون معناه: إن رأيتن أن تفعلن ذلك وإلا فالإنقاء يكفي انتهى.
قوله (بماء وسدر) قال ابن حجر: قال ابن العربي: هذا أصل في جواز التطهر بالماء المضاف إذا لم يسلب الماء الإطلاق انتهى.
قوله (واجعلن في الأخيرة شيئا من كافور) قال ابن حجر: وظاهره جعل الكافور في الماء وبه قال الجمهور.