الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥قوله: (خرج إلى المقبرة فقال سلام عليكم دار قوم مؤمنين الحديث) لا أدري بقيته ولا أين ذكره، والذي في الجامع الصغير من كتب قومنا: كان إذا دخل الجبانة يقول (السلام عليكم أيتها الأرواح الفانية، والأبدان البالية، عليهم روحا منك، وسلاما منا) انتهى.
وفي بعض التعاليق لأصحابنا ومن اجتاز على مقبرة فليقل (السلام عليكم يا أهل القبور، دار قوم مؤمنين، المسلمين منكم والمسلمات، أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، جمع الله بيننا وبينكم في دار السعادة والهدى) انتهى، وأنا أحفظ قديما مما اطلعت أنه يقال (السلام عليكم يا أهل المقابر من المسلمين والمسلمات، أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع، نسأل الله لنا ولكم العاقبة، يغفر الله لنا ولكم) والكل حسن إن شاء الله، والقاعدة أنه ليس من الدعاء شيء مؤقت والله أعلم.
قوله: (مرت جنازة برسول الله صلى الله عليه وسلم) قال ابن حجر: فالباء على هذا بمعنى على.
قوله (من نصب الدنيا وأذاها) النصب بالفتح فيهما التعب، وعطف الأذى عليه من عطف العام على الخاص، قاله ابن حجر.
والمراد بالمؤمن الموفي بدين الله، وبالفاجر غيره كما هو المذهب الحق، خلافا لمن زعم أنه يحتمل خلاف.
وذلك كما قال ابن حجر قال ابن التين: يحتمل أن يريد بالمؤمن المتقي خاصة، ويحتمل كل مؤمن والفاجر يحتمل أن يريد به الكافر، ويحتمل أن يدخل فيه العاصي.
وقال الداودي أما استراحة العباد فلما يأتي به من المنكر فإن أنكروا عليه أذاهم وإن تركوه اتقوا.