الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨وذكر أن في بعض الروايات زيادة، منها:
ـ "هل من تائب فأتوب عليه".
ـ ومنها "من ذا الذي يسترزقني فأرزقه، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشف عنه".
ـ ومنها "ألا سقيم يستشفي فيشفى".
قال ابن حجر: "ومعانيها داخلة فيما تقدم"؛ إلى أن قال: "وفيه تحريض على عمل الطاعة وإشارة إلى جزيل الثواب عليها الخ".
وذكر أنه زاد في آخر الحديث في بعض الروايات: "حتى يطلع الفجر"، إلى أن قال: ولذلك كانوا يفضلون آخر الليل على أوله الخ.
قوله: «فأستجيبَُ» بالنصب في جواب الاستفهام، وبالرفع على الاستئناف، وكذا قوله: "فأعطيه وأغفر له"، وقد قرئ بهما في قوله تعالى: ﴿مَن ذَا الذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [الحديد: 11].
قال ابن حجر: "وليست السين في قوله: "فأستجيب"، للطلب بل "أستجيب" بمعنى: أجيب.
وفي حديث الباب من الفوائد:
ـ تفضيل صلاة آخر الليل على أوله.
ـ وتفضيل تأخير الوتر، لكن ذلك في حق من طمع أن ينتبه.
ـ وأن آخر الليل أفضل للدعاء والاستغفار، ويشهد له قوله تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالاَسْحَارِ﴾ [آل عمران: 17].
ـ وأن الدعاء في ذلك الوقت مجاب.
ولا يُعترض على ذلك بتخلفه عن بعض الداعين؛ لأن سبب التخلف وقوع الخلل في شرط من شروط الدعاء، كالاحتراز في المطعم والمشرب والملبس، أو لاستعجال الداعي، أو بأن يكون الدعاء بإثم أو قطيعة رحم، أو تحصل الإجابة ويتأخر وجود المطلوب لمصلحة العبد أو لأمر يريده الله تعالى"، انتهى.
قوله: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجِّل» أي: يجاب دعاؤه، فاستجاب بمعنى أجاب، ويستجيب بمعنى يجيب، هذا قول أبي عبيدة؛ قال في قوله تعالى: