حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

ـ رابعها: تجب في القعود من الصلاة بين قول التشهد وسلام التحلل، قاله الشافعي ومن تبعه.

ـ خامسها: تجب في التشهد، وهو قول الشعبي وإسحاق بن راهويه.

ـ سادسها: تجب في الصلاة من غير تعيين المحل، نقل ذلك عن أبي جعفر البارق.

ـ سابعها: يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد، قاله أبو بكر بن بكير من المالكية.

ـ ثامنها: كلما ذكر، قاله الطحاوي وجماعة من الحنفية والحلبي وجماعة من الشافعية، وقال ابن العربي من المالكية إنه الأحوط وكذا قال الزمخشري.

ـ تاسعها: في كل مجلس مرة ولو تكرر ذكره مرارا، حكاه الزمخشري.

ـ عاشرها: في كل دعاء أيضا"، انتهى.

قوله: «فسكت حتى نسينا أنه سأله»، في بعض الروايات بدل قوله: "حتى نسينا أنه سأله"، "حتى تمنينا أنه لم يسأله".

قال ابن حجر: "وإنما تمنوا ذلك خشية أن يكون لم يعجبه السؤال المذكور، لما تقرر عندهم من النهي عن ذلك الخ، فذُكر أن في بعض الروايات: "فسكت حتى جاء فقال" الخ.

ثم قال: واختُلِف في المراد بقوله: "كيف".

فقيل: المراد السؤال عن معنى الصلاة المأمور بها وبأي لفظ تُؤدَّى.

وقيل: عن صفتها، قال عياض: لما كان لفظ الصلاة المأمور بها في قوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: 56] يحتمل الرحمة والدعاء والتعظيم، سألوا بأي لفظ تؤدَّى، هكذا قال بعض المشايخ، ورجح الباجي أن السؤال إنما وقع عن صفتها لا عن جنسها وهو أظهر لأن لفظ "كيف"، ظاهر في الصفة، وأما الجنس فيسأل عنه بلفظ "ما".

٨٤١ / ١٬٩٦٦