حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

ورد بعضهم الاحتمال المذكور بأن سلام التحلل لا يتقيد به اتفاقا كذا قيل.

وفي نقل الاتفاق نظر فقد جزم جماعة من المالكية بأنه يستحب للمصلي أن يقول عند سلام التحلل "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم" ذكره عياض، وقبله ابن أبي زيد وغيره، انتهى.

واعلم أن ما رواه المصنف رحمه الله في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مخالف لما رواه الشيخ إسماعيل رحمه الله في القناطر في كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، حيث قال في مستحبات يوم الجمعة: ويستحب أيضا إكثار الصلاة فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من صلى علي في يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين سنة؛ فقيل له: كيف نصلي عليك؟ فقال: تقول: اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي؛ ثم تعقد واحدة" انتهى، اللهم إلا أن يقال هذا ليوم الجمعة بخصوصه، وما ذكره المصنف لسائر الأوقات؛ والله أعلم.

قوله: «له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»، قال ابن حجر: هكذا في أكثر الروايات وورد في بعضها زيادة: "يحي ويميت"، وفي أخرى زيادة: "بيده الخير" الخ.

قوله: «في يوم مائة مرة»، في بعض الروايات عند قومنا: "إذا أصبح"، وفي بعضها: "في دبر صلاة الفجر قبل أن يتكلم".

قوله: «عدل»، قال ابن حجر: بفتح العين، قال الفراء العدل بالفتح ما عدل الشيء من غير جنسه، وبالكسر المثل.

قوله: «عشر رقاب»، في بعض الروايات، "من قال لا اله إلا الله"، وفي آخره: "عشر مرات كن له عدل رقبة"، وفي بعضها: "من قالها فله عدل رقبة، ولا يعجز أن يستكثر من الرقاب".

قوله: «إلا من عمل أكثر من ذلك»، قال ابن حجر: والاستثناء في قوله: "إلا رجل" منقطع، والتقدير: ولكن رجل قال أكثر مما قاله فإنه يزيد عليه، ويجوز أن يكون الاستثناء متصلا.

٨٤٩ / ١٬٩٦٦