حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

عن يحيى بن سعيد عن القاسم أن امرأة من ولد جعفر تخوَّفت أن يزوجها وليها وهي كارهة فأرسلت إلى شيخين من الأنصار عبد الرحمن ومجمع بن جارية قالا: فلا تخشين فإن خنساء بنت خدام أنكحها أبوها وهي كارهة فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، إلى أن قال: والمرأة التي من ولد جعفر هي أم جعفر بنت القاسم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ووليها هو عم أبيها معاوية بن عبد الله بن جعفر، الخ.

قوله: «إذا خطب إليكم كفء فلا تردوه» الخ، وفي كتاب النكاح لأبي زكريا رحمه الله، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه"، وقيل أيضا: "دينه وأمانته فأنكحوه وإلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".

وقيل: إنه أصاب الناسُ مولودا في زمان القيروان في بعض جبَّاناتها ومعه صرة فيها مائة دينار، ومعه رقعة فيها مكتوب: "هذا ابن غني وابن غنية، من كان في الدنيا فلا يأمن بلية، من خطبت إليه ابنته بُكرة فليزوجها عشية".

وقيل: إن العجلة من الشيطان إلا في خمسة أشياء: تزويج البكر إذا أدركت، وتجهيز الميت إذا مات، وإقراء الضيف إذا نزل، وقضاء الدين إذا حل وقته، والصلاة إذا دخل وقتها؛ انتهى.

قوله: «الأحرار من أهل التوحيد كلهم أكفاء إلا أربعة المولى»، الخ، أعلم أن المولى له إطلاقات متعددة، والمراد منها هنا المعتِق.

و"الحجام" هو الذي يخرج الدم بمحاجمه، و"البقال" هو بائع البقول؛ و"النساج" معروف.

قال ابن وصاف: المسألة من الجامع، وقال: لا يجوز تزويج العربية بالمولى ولا الحجام ولا النساج ولا البقال ولا العبد إلا أن يكون مثله، وذلك مردود ولو جاز الزوج بها إذا كان هو الذي يعمل بيده أو كان هو يعمله من قبل، وأما إذا كان

٨٦٤ / ١٬٩٦٦