الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٩إلى أن قال: وكانت من المهاجرات الأوَّل، وكان لها عقل وجمال وتزوجها أبو عمرو ابن حفص الخ.
قوله: _ «فأرسل إليها وكيله» الخ، تقدم في رواية مسلم أنه أمر ابني عمه الحارث ابن هشام وعياش ابن أبي ربيعة، الخ.
قوله: «فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك» الخ، لعلها هي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذكر في المواهب خلافا في نسبها وهل دخل بها أو لا حيث قال بعد ذكر أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ما نصه: وقد ذُكر أنه صلى الله عليه وسلم تزوج نسوة غير من ذُكِر، وجملتهن اثنتا عشرة امرأة: الأولى الواهبة نفسها له صلى الله عليه وسلم؛ واختلف من هي: فقيل: أم شريك القرشية العامرية غُزية (بضم الغين المعجمة وفتح الزاي وتشديد المثناة التحتية) بنت جابر بن عوف من بني عامر بن لؤي؛ وقيل: بنت داود بن عوف طلقها النبي صلى الله عليه وسلم واختلف في دخوله بها؛ قيل: هي أم شريك غزية الأنصارية من بني النجار، وفي الصفوة هي أم شريك غزية بنت جابر الدوسية، قال: والأكثرون على أنها التي وهبت نفسها له صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها فلم تتزوج حتى ماتت الخ.
وذكر البخاري أن ابن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم، فأنقلها عبد الرحمن فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم وهو أمير المدينة: "اتق الله وارددها إلى بيتها" الخ، تعني لقوله تعالى ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنم بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 01]، الآية.
ثم ذكر البخاري أنه احتج على عائشة رضي الله عنها بقصة فاطمة بنت قيس، وأجابت أن فاطمة كانت في مكان موحش مخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: «ذكرت له أن معاوية ابن أبي سفيان وأبا جهم ابن هشام خطباني»، استُدل بهذا الحديث على أن المرأة إذا خطبت فلم ترد ولم تقبل جازت خطبتها لغير الأول، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر ذلك عليهما بل خطبها لأسامة.