الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١وقيل اسمها زينب وأجيب بأنه لا تنافي بين الروايتين لاحتمال أن يكون لها اسمان أو أحدهما لقب.
قوله: «بنت عبد الله_» يعني: ابن أبي بن سلول رأس المنافقين، ويؤيد هذه الرواية ما رواه النسائي والطبراني على ما ذكره ابن حجر: "أن ثابت ابن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي فأتى أخوها يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم"؛ الحديث.
وبذلك جزم ابن سعد في الطبقات فقال: جميلة بنت عبد الله بن أبي أسلمت وبايعت، وكانت تحت حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة، فقتل عنها بأحد وهي حامل فولدت له عبد الله بن حنظلة فخلف عليها ثابت بن قيس فولدت له ابنه محمدا ثم اختلعت فتزوجها مالك بن الدخشم ثم خبيب بن أساف الخ.
والذي في البخاري أنها أخت عبد الله بن أبي ووهمه بعضهم؛ وحاصل ما ذكره ابن حجر أنه لا وهم؛ وأنها أخت عبد الله بلا شك فإن أخاها هو عبد الله بن عبد الله بن أبي إلا أنه نسب عبد الله بن عبد الله لجده أبي؛ فظهر أنه لا منافاة بين من قال بنت عبد الله وبين من قال أخت عبد الله لما هو ظاهر لأن كلا من أبيها وأخيها اسمه عبد الله.
قوله: «ابن الشماس» (بمعجمة ثم مهملة) خطيب الأنصار.
قوله: «تشكو زوجها» من شكوت فلانا أشكوه شكوا وشكاية وشكية وشكاة إذا أخبرت عنه بسوء فعله كما ذكره في الصحاح.
قوله: «لا يُشكيها» (بضم حرف المضارعة) من أشكى؛ قال في الصحاح: واشتكيت فلانا إذا فعلت به فعلا حوجه إلى أن يشكوك، وأشكيته أيضا إذا أعتبته شكواه، ونزعت عن شكايته وأزلته عما يشكوه وهو من الأضداد الخ.
والمراد هنا المعنى الثاني؛ لأن أباها لم يزلها عما تشكوه؛ والله أعلم.
قوله: «أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم»، في بعض الروايات عند قومنا أن الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكي هو أخوها والله أعلم.