الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨وفيه أن المرء إذا خُير بين أمرين مباحين فآثر ما ينفعه لم يُلم ولو أضر ذلك برفيقه.
وفيه اعتبار الكفاءة في الحرية.
وفيه سقوط الكفاءة برضى المرأة التي لا ولي لها.
إلى أن قال: وفيه جواز مخالفة المشير فيما يشير به في غير الواجب.
واستحباب شفاعة الحاكم والرفق بالخصم، حيث لا ضرر ولا إلزام ولا لوم على من خالف، ولا غضب ولو عظم قدر الشافع.
إلى أن قال: ويؤخذ منه أن التصميم في الشفاعة لا يسوغ فيما تشق الإجابة فيه على المسؤول بل يكون على وجه العرض والترغيب.
وفيه جواز الشفاعة قبل أن يسألها المشفوع له، لأنه لم ينقل أن مغيثا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع له كذا قيل.
إلى أن قال: وفيه حسن أدب بريرة لأنها لم تفصح برد الشفاعة، وإنما قالت لا حاجة لي فيه.
وفيه أن فرط الحب يذهب الحياء؛ لما ذكر من حال مغيث وغلبة الوجد عليه، حيث لم يستطع كتمان حبها، وفي ترك النكير عليه بيان جواز قبول عذر من كان في مثل حاله ممن يقع منه ما لا يليق بمنصبه، أو وقع بغير اختياره.
إلى أن قال: وفيه أن المرأة لا إجبار عليها ولو كانت معتوقة.
وجواز خطبة الكبير والشريف لمن هو دونه.
وفيه حسن الأدب في المخاطبة حتى من الأعلى مع الأدنى وحسن التلطف في الشفاعة.
وفيه أن للعبد أن يخطب مطلقته بغير إذن سيده.
وأن خطبة المعتدة لا تحرم على الأجنبي إذا خطبها لمطلقها.
وأن فسخ النكاح لا رجعة فيه إلا بنكاح جديد.
وأن الحب والبغض بين الزوجين لا لوم فيه على واحد منهما لأنه بغير اختيار.
وجواز بكاء المحب على فراق حبيبه وعلى ما يفوته من الأمور الدنيوية، ومن الدينية بالطريق الأولى.