الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩ووقع في بعض الروايات: "عيناها" يعني: وهي ترجح الضم، وهذه الرواية في مسلم، وعلى الضم اقتصر النووي وهو الأرجح والذي رجح الأول هو المنذري، انتهى.
قوله: «أفتكحلها»، الرواية في البخاري "أفنكحلها" بالنون، قال ابن حجر: بضم الحاء.
قوله: «لا، ثلاثا»، الرواية في البخاري: "لا، مرتين أو ثلاثا"، قال ابن حجر: قال النووي: فيه دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت إليه أم لا.
وجاء في حديث أم سلمة في الموطأ وغيره: "اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار"، ووجه الجمع أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل، وإذا احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل؛ مع أن الأولى تركه فإن فعلت مسحته بالنهار الخ، فذكر روايات أنه لا يجوز ولو خشيت على بصرها.
ثم قال: ولهذه قال مالك في رواية عنه: "تمنعه مطلقا"، وعنه: "يجوز إذا خافت على عينها بما لا طيب فيها"، وبه قال الشافعية مقيدا بالليل.
إلى أن قال: وقالت طائفة من العلماء: يجوز ذلك ولو كان فيه طيب، وحملوا النهي على التنزيه جمعا بين الأدلة.
قوله: «إنما هي أربعة أشهر وعشر»، قال ابن حجر: قال ابن دقيق العيد: فيه إشارة إلى تقليل المدة بالنسبة إلى ما كان قبل ذلك، وتهوين الصبر عليها، ولهذا قال بعده: "وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول"، وفي التقييد بالجاهلية إشارة إلى أن الحكم في الإسلام صار بخلافه، وهو كذلك بالنسبة لما وصف من الصنيع؛ لكن التقدير بالحول استمر في الإسلام بنص قوله تعالى: ﴿وَصِيَّةٌ ِّلأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا اِلىَ الْحَوْلِ﴾ [البقرة: 240]، ثم نسخه بالآية التي قبل وهي: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾،الخ.
قوله: «قال الربيع كانت المرأة في الجاهلية الخ»، لعل المراد قال ذلك رواية عن غيره ممن روى عن زينب رواية الحديث، كما يدل عليه كلام البخاري حيث قال بعد قوله رأس الحول ما نصه: "قال حميد: فقلت وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت ترمي المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها"؛ إلى قوله:"من