حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٠

طيب أو من غيره" حرفا بحرف، وتكلم شارحه على جميع ألفاظه كما ستراه والله أعلم.

قوله: «كانت المرأة إذا مات عنها زوجها دخلت حفشا»، الخ، قال ابن حجر: هكذا في هذه الرواية لم تسنده زينب؛ ووقع في رواية شعبة في الباب الذي يليه مرفوعا كله؛ لكنه باختصار ولفظه: "لا تكتحل قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو شر ثيابها فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر" الخ.

قوله: «ثم تؤتى بحمار أو شاة أو طير»، الرواية في البخاري: "بدابة حمار أو شاة أو طائر"، قال شارحه: "أو شاة أو طائر" للتنويع لا للشك الخ.

قوله: «فتفتض به»، قال ابن حجر: (بفاء ثم مثناة ثم ضاد معجمة ثقيلة) الخ.

قوله: «ثم تخرج فتعطى بعرة»، قال ابن حجر: (بفتح الموحدة وسكون المهملة ويجوز فتحها).

قوله: «فترمي بها»، ذكر ابن حجر: أن في رواية مالك: "ترمي ببعرة من بعر الغنم أو الإبل فترمي بها أمامها فيكون ذلك إحلالا لها"؛ وفي رواية ابن وهب: "ترمي ببعرة من بعر الغنم من وراء ظهرها"، إلى أن قال ناقلا عن بعضهم: "ترمي بها من عرض: من كلب أو غيره، تري من حضرها أن مقامها حولا أهون عليها من بعرة ترمي بها كلبا أو غيره".

إلى أن قال: واختلف في المراد برمي البعرة فقيل: هو إشارة إلى أنها رمت العدة في رمي البعرة، وقيل هو إشارة إلى أن الفعل الذي فعلته من التربص والصبر على البلاء الذي كانت فيه لما انقضى كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استحقارا له وتعظيما لحق زوجها.

وقيل: بل ترميها على سبيل التفاؤل لعدم عودها إلى مثل ذلك؛ انتهى.

قوله: «ومعنى تفتض به أي تمسح به»، قال ابن حجر: بعد ما ضبطه كما تقدم فسره مالك في آخر الحديث، فقال تمسح به جلدها؛ وأصل الفض الكسر، أي: تكسر ما كانت فيه وتخرج منه بما تفعله بالدابة.

٩٣٧ / ١٬٩٦٦