الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٠وكذلك لو أن امرأة رأت الطهر من حيضها فلا يجامعها زوجها حتى تغتسل، فإن ضيعت الغسل حتى فاتها وقت الصلاة جاز لزوجها جماعها، وجاز له أن يطلقها إذا فاتها وقت الصلاة؛ انتهى.
وقوله: «حتى ترى القصة البيضاء»، يعني: ما لم تكن عادتها الجفوف كما يفهم من كلام الأصحاب رحمهم الله في باب الحيض؛ قال صاحب القواعد رحمه الله: وأما الطهر فنوعان:
جفوف وهو أن تدخل المرأة الخرقة فتخرجها جافة.
والثاني القصة البيضاء وهو ماء رقيق أبيض يأتي في آخر الحيض، كماء القصة وهو الجير، هذا هو الأقعد في الطهر عند أصحابنا؛ سواء كان ذلك عادة للمرأة أو ليس بعادة؛ واحتج لهم بهذا الحديث ـ إلى أن قال ـ والتي عادتها الجفوف هو طهرها الخ.
والقصة الجص يعني (بفتح القاف وكسر الجيم وفتحها)، كما يؤخذ من الصحاح فيهما؛ وقال في الإيضاح والقصة قطعة من الجص؛ وذهب بعض أصحابنا إلى أنه قطعة من الورق الخ؛ وقال في الصحاح: والقصة الجص لغة حجازية، وقد قصص داره جصصها؛ وفي حديث: "الحائض تغتسل حتى ترى القصة البيضاء" أي: تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها كأنها قصة لا يخالطها صفرة ولا ترية الخ.
قوله: «لا توطأ الحامل حتى تضع» الحديث، تقدم الكلام عليه في باب السبايا.
قوله: «فإن جابر بن زيد قال لا أحلها ولا أحرمها» إلخ، هذه المسألة وقع فيها الخلاف بين العلماء؛ قال في القواعد في ممنوعات الحيض: "الخامس الوطء في الفرج مع استمرار الدم وهو محرم بإجماع من الأمة؛