الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥572) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ».
573) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلاَثُ سُنَنٍ … الْحَدِيثُ(1)
قال ابن حجر: الخيار (بكسر الخاء) اسم من الاختيار أو التخيير وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه.
وهو خياران: خيار المجلس وخيار الشرط، وزاد بعضهم خيار النقيضة وهو مندرج في الشرط فلا يزاد الخ.
وقيل: هو بيع وقف بتُّه أولا على إمضاء يتوقع.
والمراد من الخيار هنا خيار التروي؛ وهو الذي يكون وقت العقد بالرضا منهما، ويثبت لكل منهما، وخيار النقيضة وهو الذي يكون بعد العقد بظهور العيب وهو خاص بالمشتري كما هو معلوم؛ ويشملهما خيار الشرط على ما تقدم عن ابن حجر.
وأما خيار المجلس فليس بصحيح عندنا كما سيأتي والله أعلم.
وذكر في الإيضاح في بيع الخيار ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه جائز واستدل له بهذا الحديث وبحديث المصراة.
والثاني: أنه لا يجوز لأنه بيع وشرط.
والثالث: أن البيع جائز والشرط باطل.
وذكر أن أصل اختلافهم هو أصل اختلافهم في البيع والشرط، وأن الذين أجازوا بيع الخيار اختلفوا في مدته:
فقال بعضهم: ثلاثة أيام لا تجوز أكثر منها ولا أقل.
وقال بعضهم: أقله ثلاثة أيام وأكثره إلى فساد ذلك الشيء.
(1) / قوله: الحديث إشارة إلى تقدّمه آخر الطلاق.