دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٤أمّا بالنّسبة لغير الإباضيّة(1) فقد أثنى عليه جِلَّة من أيِمّة الحديث؛ حيث وثّقه ابن شاهين(2) ، وقال الدّارقطني: "وأمّا الرّبيع بن حبيب البصري فلا يترك"(3) ، وذكره البخاري في التّاريخ الكبير(4) ، وابن حبّان في الثّقات(5) ، ولم يذكرا فيه جرحا أو تعديلا.
سادسا: آثاره:
ما بين أيدينا اليوم من آثاره هو:
1- المسند، وزياداته، وسيأتي الحديث عنه قريبا.
(1) - يقول الباحث صالح البوسعيدي: "ينبغي التّنبّه إلى أنّ الرّواة الذين يحملون اسم الرّبيع بن حبيب ثلاثة هم: الرّبيع بن حبيب الكوفي، والرّبيع بن حبيب البصري الإباضي، والرّبيع بن حبيب الحنفي. وقد خلط ابن أبي حاتم بين الحنفي والبصري فجعلهما واحدا، وتبعه على ذلك الذهبي والمزي وابن حجر. وفرّق بين الثّلاثة البخاري في التّاريخ الكبير، وابن حبّان في كتابيه الثّقات والمجروحين، فذكر الأوّل (أي الكوفي) في المجروحين، وذكر الثّاني والثالث (أي البصري والحنفي) في الثّقات. وهذا النّوع من الحديث ممّا يتّفق الرّواة في أسمائهم وتختلف أشخاصهم يسمّى المتّفق والمفترق". انظر؛ البوسعيدي: رواية الحديث عند الإباضيّة، ص58 (بتصرف).
وقد ذكر البوسعيدي أيضا أنّ ابن معين في سؤالات ابن الجنيد وثّق الرّبيع بن حبيب؛ لكن بعد مراجعة الكتاب المذكور وجدت أنّ الموثّق من ابن معين هو أبو سلمة الحنفي. انظر؛ البوسعيدي: م س، ص57. ابن الجنيد: سؤالات ابن الجنيد ليحي بن معين، رقم212، ص54.
(2) - ابن شاهين: تاريخ أسماء الثقات، رقم 343، ص127.
(3) - الدارقطني: الضعفاء والمتروكون، رقم218، ص90. الذهبي: ميزان الاعتدال، رقم 2734، 02/40.
(4) - البخاري: التاريخ الكبير، 03/277.
(5) - ابن حبان: الثقات، 06/299.