دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٦والذي أذهب إليه أنّ وفاته كانت بالبصرة لِما ورد من أنّ موسى بن أبي جابر قد صلّى عليه صلاة الجنازة على الغائب لَمّا بلغه موته بالبصرة، وهذا صريح في المراد. ومن جهة أخرى وَرَدَ ذِكْرُ الإمام الرّبيع ضمن فقهاء البصرة(1) ، فلو كان رجع إلى عمان وهي وطنه الأصلي لَمَا عُدَّ بصريّا، والله أعلم.
والمسألة في حاجة إلى تمحيص بعض الحيثيات، مثل: فترة إمامة عبد الوهّاب الرّستمي، هل هي أربعون سنة أم عشرون أم غير ذلك؟ ومتى كانت رحلة الإمام عبد الوهّاب إلى الحجّ؟ وأين كان الإمام الرّبيع حين مراسلته للإمام عبد الوهّاب؟ وما هو دليل القائلين بعودته إلى عمان ووفاته بها؟
المطلب الثّاني: التّعريف بمسند الإمام الرّبيع بن حبيب:
أهم أثر من آثار الإمام الرّبيع هو المسند في الحديث النّبويّ الشّريف الذي يعدّه الإباضيّة أصحّ كتاب بعد كتاب الله -كما تقدّم-، وهو مقدّم عندهم على صحيحي البخاري ومسلم، فضلا عن سواهما. وفي حديثنا عن مسند الإمام الرّبيع نتناول العناصر الثّلاثة الآتية:
أولا- نسبته للرّبيع وعنوانه والاعتراضات الواردة عليه(2) :
(1) - ابن مداد: م س، ص64. الشقصي: منهج الطالبين، 01/620. السعدي: قاموس الشريعة، م س.
(2) - انظر تفصيل كلّ ذلك في –مثل-؛ القنوبي: الإمام الرّبيع، كلّه. الوارجلاني: كتاب التّرتيب، مقدمة القائم على الطّبع سلطان الشيباني. السعدي: حاشيةعلى مسند الإمام الرّبيع، المقدمة.