دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٧

لا نعلم خلافا بين الإباضيّة أنّ المسند من تأليف الرّبيع بن حبيب، والمشهور أنّه ألّفه على مسانيد الصّحابة، ثمّ قام الإمام أبو يعقوب الوارجلاني(1) (ت:570هـ) بترتيبه على الأبواب الفقهيّة وضمّ إليه زيادات وسمّاه التّرتيب أو ترتيب المسند، ثمّ قام الإمام السّالمي (ت:1332هـ) بتحقيق التّرتيب وسمّاه الجامع الصّحيح، وقيل: إنَّما سمّاه بذلك الوارجلاني، وقيل: بل سمّاه بذلك ورتّبه مؤلفه الإمام الرّبيع.

والطّبعة المشهورة اليوم باسم الجامع الصحيح. وقد قام الباحث سلطان الشّيباني -من سلطنة عمان- بالوقوف على المخطوطات الأصلّية لعمل الإمام السّالمي مِمّا جعله يُصْدِرُ الكتاب مطبوعا باسم كتاب التّرتيب في الصّحيح من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

ونظرا لتعدّد التّسميّات، ولفقدان ما كان قبل الوارجلاني فإنّ بعض المعاصرين طعن وشكّك في صحّة هذا الكتاب وفي نسبته للرّبيع، وأهمّ تلك الاعتراضات هي:

1- هذا الكتاب ليس من تصنيف الرّبيع بن حبيب، وإنّما هو من تصنيف الورجلاني أو شخص آخر.

2- لا وجود لأصل الكتاب المنسوب للرّبيع مخطوطا.

3- الرّبيع بن حبيب وشيخه أبو عبيدة شخصان مجهولان، ولا وجود لهما في كتب الرجال والسير والتاريخ. ولم تلدهما أرحام النّساء!!

4- أبو عبيدة لم يلق جابر بن زيد، والرّبيع لم يلق أبا عبيدة، فالإسناد منقطع من موضعين.

(1) - هو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، من أشهر أعلام الإباضيّة، ولد سنة 500هـ بسدراتة من قرى وارجلان بالجزائر، رحل إلى الأندلس وبلاد السودان والحجاز، وزار عواصم الشرق واستفاد من مراكزها العلمية وعلمائها، من مؤلفاته: تفسير القرآن الكريم، ترتيب مسند الإمام الرّبيع، الدليل والبرهان لأهل العقول، العدل والإنصاف في أصول الفقه والاختلاف، مرج البحرين في علم المنطق، وغيرها، توفي سنة570هـ. انظر؛ مجموعة باحثين: معجم أعلام الإباضيّة-قسم المغرب، رقم1049.

١٧ / ٤٣٢