دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٩2- المشهور عند الإباضيّة اليوم أنّ عمل الرّبيع خاصّ بالجزئين الأوّل والثّاني، وأنّه صنّفه على مسانيد الصّحابة(1) ، ثمّ جاء الوارجلاني فرتّبه على الأبواب الفقهيّة، وقسّمه إلى كتب، وقسّم كلّ كتاب إلى أبواب، ووضع تحت كلّ باب الأحاديث المختصّة به، مِمّا دفعه إلى ذكر بعض الأحاديث في أكثر من موضع لتعلّقها بتلك المواضع، وضمّ إلى عمل الرّبيع الجزئين الثّالث والرّابع.
وقد نبّه السّالمي على أنّ البدر الشّماخي(2) ذكر أنّ الوارجلاني أدخل في المسند روايات الرّبيع عن ضمام(3) ، غير أنّه (أي السّالمي) لم يجد في المسند من هذا الطريق إلا ثلاثة أحاديث(4) ، وهي المرقمة بـ: 114، 526، 697.
3- بالنّسبة لأحاديث المسند (الجزء الأوّل والثّاني من الجامع الصحيح) يصرّح الإمام الرّبيع فيها بصيغة التّحديث في معظمها، وتوجد روايات بصيغة العنعنة، وهي في حكم الاتّصال لتوفّر عدالة الرّواة، وثبوت اللّقاء، وطول الصّحبة، والبراءة من التّدليس(5) .
(1) - بلغت مسانيد الصّحابة الذين روى لهم الإمام الرّبيع خمسة وأربعين صحابيا؛ انظر عدد أحاديث كل واحد منهم في: البوسعيدي: م س.
(2) - هو أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي، بدر الدين، من أشهر أعلام الإباضيّة، من بلدة يفرن بجبل نفوسة من أعمال طرابلس الغرب بليبيا، من مؤلفاته: إعراب القرآن الكريم، شرح عقيدة التوحيد، مختصر العدل والإنصاف، سير المشايخ، وغيرها، توفي سنة928هـ. انظر؛ مجموعة باحثين: معجم أعلام الإباضيّة-قسم المغرب، رقم80.
(3) - الشماخي: السير، ترجمة أبي يعقوب الوارجلاني، 02/105. وعبارته كالآتي: "رتّب كتاب الرّبيع بن حبيب في الحديث وزاد فيه ما رواه غيره عن ضمام عن جابر وغيرهما".
(4) - الفراهيدي: الجامع الصحيح (مسند الإمام الربيع)، تنبيهات من مصححه السالمي، ص03.
(5) - انظر؛ ابن الصلاح: مقدمة ابن الصلاح، ص29-31. السيوطي: تدريب الراوي، ص180.