دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٩٢الملاحظة: لم يذكر ابن بركة رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو الرّواية بالمعنى، وخلطه بين رواية الرّبيع وغيره، إذ لم أجد من رواه باللّفظ الذي ذكره ابن بركة.
11* نصّ ابن بركة:
وقد قال بعض أصحابنا: إن تعريفها في المساجد التي يحضرها الناس للجماعات والجوامع، وهذا لعمري أبلغ الإِنذار بها، وفي نفسي من ذلك سبب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي الذي بال في المسجد: إنَّما بنيت هذه المساجد أو قال: جعلت المساجد لذكر الله والصلاة (1/217) – ويكره له أن يقيم الحدود في المساجد … ولِما روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي الذي بال في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنَّما جعلت -أو قال-: إنّما اتّخذت هذه المساجد لذكر الله والصلاة(1) (2/529).
نصّ الرّبيع:
(1) - حدثني أَنَسُ بن مَالِكٍ وهو عَمُّ إسحاق قال بَيْنَمَا نَحْنُ في الْمَسْجِدِ مع رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جاء أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ في الْمَسْجِدِ فقال أَصْحَابُ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَهْ مَهْ قال قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ فَتَرَكُوهُ حتى بَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَعَاهُ فقال له إِنَّ هذه الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ من هذا الْبَوْلِ ولا الْقَذَرِ إنما هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عز وجل وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أو كما قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال فَأَمَرَ رَجُلًا من الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ من مَاءٍ فَشَنَّهُ عليه. صحيح مسلم، باب وجوب غسل البول وغيره …، رقم285، 1/236.