دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨1/506).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَأُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا». (باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، رقم209، 1/57).
الملاحظة: لم يذكر ابن بركة رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو قصد التنويع في الأدلة، وكون رواية غير الرّبيع أدلّ على المراد (صيغة الأمر) -خاصة في الموضعين الأولين-، وكون الرّواية بالمعنى –خاصة في الموضعين الأخيرين-.
30* نصّ ابن بركة:
فإن قالوا: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح اليد إلى المرفقين في التّيمّم، وروى غيرنا أنّه مسح إلى المنكبين؛ قيل لهم: رويتم أيضا أنّه مسح إلى الكفّين ولفظ به. فلمّا اقتصرتم على بعض ما رويتم ولم تعملوا بكل أخباركم، فإن كانت الأخبار ولم يعلم النّاسخ منها من المنسوخ، ولا المتقدّم منها من المتأخّر // وجب اتّفاقها وكان المرجوع إلى حكم القرآن بالاستدلال عليه باللّغة التي خوطبنا بها(1) (
(1) - عن أبي جهيم قال أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بئر جمل إما من غائط أو من بول فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فضرب الحائط بيده ضربة فمسح بها وجهه ثم ضرب أخرى فمسح بها ذراعيه إلى المرفقين ثم رد علي السلام. سنن الدارقطني، باب التيمم، رقم6، 1/177.
- .. فقال عَمَّارُ بن يَاسِرٍ لِعُمَرَ بن الْخَطَّابِ أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كنا في سَفَرٍ أنا وَأَنْتَ فَأَمَّا أنت فلم تُصَلِّ وَأَمَّا أنا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذلك لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يَكْفِيكَ هَكَذَا فَضَرَبَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْه. صحيح البخاري، باب المتيمم هل ينفخ فيهما، رقم331، 1/129.