دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧ويكره القعود على القبور والمشي عليها والتّجصيص لها والبناء عليها وإظهار العمارة فيها[في(ج): عليها]، لِما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: خير القبور // ما درس. وروي أنّ عبد الله بن عمر مرّ بقبر قد بني عليه بناء فسأل عنه فقيل له: هذا قبر عبد الرحمن بن أبي بكر أحبّت أخته عائشة أن تجعل عليه ظلالا، فقال: فقولوا لها: إنّما يظلّه عمله، فلمّا بلغها ذلك قالت: صدق عبد الله(1) (1/427-428).
نصّ الرّبيع:
ومن طريق ابْنِ عَبَّاسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ، أَيْ عَنْ تَجْصِيصِهَا. (كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم482، 2/126).
الملاحظة: لم يذكر ابن بركة ما رواه الرّبيع في الموضوع، ولعلّ السّبب هو كون رواية غيره أدلّ على المراد. ولم أجد من روى الحديث الأول (خير القبور ما درس).
56* نصّ ابن بركة:
(1) - رواه البخاري معلقا. صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الجريد على القبر وأوصى بريدة الأسلمِي أن يجعل في قبره جريدان ورأى ابن عمر رضي الله عنهما فسطاطا على قبر عبد الرحمن فقال انزعه يا غلام فإنما يظله عمله …، (رقم1295)، 1/457.
- عن عبد الله بن يسار قال: مر عبدالله بن عمر على قبر عبدالرحمن بن أبي بكر أخي عائشة وعليه فسطاط مضروب فقال للغلام انزعه فإنما يظله عمله قال الغلام يضربني مولاي فقال له ابن عمر كلا فنزعه. ابن عساكر: تاريخ مدين دمشق، ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان، رقم3855، 35/41.