دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣- أبو عبيدة قال: بلغني أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْكَعْبَةَ عَامَ الْفَتْحِ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْن .... مَكَّةُ حَرَامٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ وَلاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ» قال: فَغَمَزَهَا النَّبِيءُ بِيَدِهِ وَقال: «لاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلاَ يُقْطَعُ شَجَرُهَا، وَلاَ تَحِلُّ لُقْطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ وَلاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا»، فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ عَمُّهُ - وَكَانَ شَيْخًا مُجَرِّبًا - : إِلاَّ الإِِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْهُ لِلْقُبُورِ وَلِظُهُورِ الْبُيُوتِ، فَسَكَتَ النَّبِيءُ - صلى الله عليه وسلم - قَلِيلاً ثُمَّ قال: «إِلاَّ الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ حَلاَلٌ». (باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم419، 2/108).
الملاحظة: لم يذكر ابن بركة رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو الرّواية بالمعنى، لأن الحديث رواه الرّبيع وغيره، ولم أجده باللّفظ الذي أورده ابن بركة.
106* نصّ ابن بركة:
روي عن عثمان بن عفان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يَنْكِح الْمحرم أو ينكح أو يخطب. وأما ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهي حرام فقد عارضه ما روي عن ميمونة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال(1) (
(1) - .. فقال أَبَانُ سمعت عُثْمَانَ بن عَفَّانَ يقول قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ ولا يُنْكَحُ ولا يَخْطُبُ. صحيح مسلم، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، رقم1409، 2/1030.
- عن أَبَانَ بن عُثْمَانَ عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نهى أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْرِمُ أو يُنْكِحَ أو يَخْطُب. سنن النسائي، باب النهي عن ذلك (النكاح للمحرم)، رقم2843، 5/192.