دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥2/420-421).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أَنَّ رَجُلاً يُسَمَّى بَشِيرًا أَتَى بِابْنِهِ النُّعْمَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلاَمًا كَانَ لِي، فَقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أَكُلُّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا»؟ فَقال: لاَ، فَقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ تُشْهِدْنَا إِلاَّ عَلَى الْحَقِّ». (كتاب الأحكام، رقم595، 2/154).
الملاحظة: لم يذكر ابن بركة رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو كون رواية غيره أدلّ على المراد (لأن في رواية الرّبيع لم يبين حكم تلك من الهبة هل تمضي أم ترتجع).
144* نصّ ابن بركة:
… ليس على المستعير غير المغلّ ضمان ولا على // المستودع غير المغلّ ضمان، يعني الخائن. والإغلال والخيانة في اللغة عن الأجمعي وغيره. وأمّا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا إسلال ولا إغلال؛ فهو هذا المعنى والله أعلم(1) (
(1) - عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بن الْحَكَمِ قَالاَ خَرَجَ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ … اكْتُبْ هذا ما اصْطَلَحَ عليه محمد بن عبد اللَّهِ وَسُهَيْلُ بن عَمْرٍو على وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يأمن فيها الناس وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عن بَعْضٍ على انه من أتى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - من أَصْحَابِهِ بخير أذن وَلِيِّهِ رَدَّهُ عليهم وَمَنْ أتى قُرَيْشاً مِمَّنْ مع رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لم يَرُدُّوهُ عليه وان بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً وانه لاَ إِسْلاَلَ وَلاَ إغلال، وكان في شَرْطِهِمْ … مسند أحمد، رقم18930، 4/323.
- عن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ قال صلى بِنَا رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يوم حُنَيْنٍ إلى جَنْبِ بَعِيرٍ من الْمَقَاسِمِ ثُمَّ تَنَاوَلَ شيئا من الْبَعِيرِ فَأَخَذَ منه قَرَدَةً يَعْنِي وَبَرَةً فَجَعَلَ بين إِصْبَعَيْهِ ثُمَّ قال يا أَيُّهَا الناس إِنَّ هذا من غَنَائِمِكُمْ أَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ فما فَوْقَ ذلك فما دُونَ ذلك فإن الْغُلُولَ عَارٌ على أَهْلِهِ يوم الْقِيَامَةِ وَشَنَارٌ وَنَار. سنن ابن ماجة، كتاب الجهاد، باب الغلول، رقم2850، 2/950.
- (عن العرباض بن سارية) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ وبرة من الفيء فقال مالي من هذه إلا ما لأحدكم إلا الخمس وهو مردود عليكم فردوا الخيط والمخيط وإياكم والغلول فإنه عار وشنار ونار. الطبراني: المعجم الأوسط، باب من اسمه إبراهيم، رقم2423، 3/45.