دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه أوصى المسلمين بعضهم ببعض، وأمرهم بالرّعاية في ذلك والسّترى بعضهم من بعض، وألاّ يهتكوا إخوانهم عند هفواتهم وزلاّتهم، وندبهم إلى السّتر عليهم، وفي الرّواية عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة أنّه قال: من نفّس على مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس الله عنه كربة من كرب الآخرة، ومن ستر على مؤمن في الدّنيا ستر الله عليه في الآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ونحوها رواه إليّ الشّيخ أبو مالك رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو ما هذا معناه(1) (2/524).
نصّ الرّبيع:
(1) - عن أبي هُرَيْرَةَ قال قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - من نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ الله عنه كُرْبَةً من كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ على مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عليه في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ في عَوْنِ الْعَبْدِ ما كان الْعَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا سَهَّلَ الله له بِهِ طَرِيقًا إلى الْجَنَّةِ وما اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيْتٍ من بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إلا نَزَلَتْ عليهم السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ الله فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لم يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه. صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء …، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، رقم2699، 4/2074.