دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٦وفي ثنايا المسألة لا يغفل ابن بركة إبراز رأي مذهبه، ومن يوافقه عليه، أو من يخالفه، مدلّلا لهذا وذاك على السّواء، مبيّنا ما يراه صوابا، مفنّدا ما كان عنده خطأ(1) . وفي أحايين عديدة يقف عن إبداء المختار أو الرّاجح قائلا –مثلا-: "والله أعلم بأعدل هذه الأقاويل"، أو "ولم أعرف وجه جواز قولهم"، أو "ولكلّ قول من هذين القولين دليل يسوغ الاحتجاج به"، أو"وينظر في هذه المسألة"، أو"ونحن نلتمس لهم وجه الحجّة في هذا وفيما قلنا"(2) . …
الفصل الثاني دراسة أحاديث مسند الرّبيع من خلال جامع ابن بركة:
المبحث الأول: المطابقة بين نصوص ابن بركة ونصوص الرّبيع من حيث السند.
البحث الثاني: المطابقة بين نصوص ابن بركة ونصوص الرّبيع من حيث المتن.
المبحث الثالث: أحاديث من مسند الرّبيع لم يذكرها ابن بركة في استدلالاته.
المبحث الرابع: أحاديث في جامع ابن بركة هي عند الرّبيع وغيره بمعناها.
المبحث الخامس: أحاديث مسند الرّبيع من حيث القبول والرّدّ.
المبحث الأوّل:
المطابقة بين نصوص ابن بركة ونصوص الرّبيع من حيث السّند:
أولا: عرض النّصوص:
1* نصّ ابن بركة:
وروي عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس عن فاتحة الكتاب قال: هي أمّ القرآن ثم قرآها فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وقال: إنَّها آية من كتاب الله. ولا أعلم بين أصحابنا خلافاً إنَّها من السبع المثاني(3) (1/83).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبَّاس قال: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، فَقَرَأَهَا وَقَرَأَ فِيهَا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وَقال: إِنَّهَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.
(1) - انظر –مثلا-؛ 01/125، 220، 316، 580. 02/64، 107، 331، 415، 551.
(2) - انظر –مثلا-؛ 01/263، 461، 571. 02/16، 53، 77، 112، 119-120، 289، 306، 387.
(3) - انظر رواية غير الرّبيع في مبحث المتن، رقم14.