دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٤2) وجود أحاديث في بعض المصادر الإباضيّة -قبل الوارجلاني- ترتيبها بنفس الترتيب الحاليّ للمسند (أو بالأحرى الجامع الصحيح).
والجواب عن هذه الإشكالات يكون سهلا لو وجدت النسخة الأصليّة للمسند قبل الترتيب، أو وجد التّصريح في المصادر التي اعتمدت المسند؛ لكنّ واقع الحال أنّه لا هذا ولا ذاك موجود الآن، ويمكن التعويل عليه.
غير أنّه بالإمكان الإجابة بالكشف عن ورود أحاديث من مسند الإمام الرّبيع في تآليف ما قبل القرن السادس الهجري، وهذا يتجلى في أمور منها:
أ- ذكر أحاديث بسندها من المسند.
ب- ذكر أحاديث متتالية بنفس ترتيب المسند.
ج- إيراد تعليقات الإمام الرّبيع على أحاديثه التي رواها في المسند.
د- ذكر أحاديث طويلة المتن لا توجد في غير مسند الرّبيع بذلك اللفظ أو الطريق.
هـ- إيراد أحاديث تفرّد بها الإمام الرّبيع في مسنده، وتفرّده على نوعين هما: طريق الحديث، ومتن الحديث.
وللكشف عن تلك الوجوه ينبغي إجراء بحوث مخبريّة –إن صحّ التّعبير- على المصادر الإباضيّة -قبل القرن السّادس الهجريّ- التي اعتمدت هذا المسند كمصدر من مصادر الحديث النبويّ الشّريف.
لذلك فإنّي اخترت لهذه الدراسة واحدا من أهم مصادر الإباضيّة -قديما وحديثا- وهو كتاب "الجامع" للإمام ابن بركة المتوفّى –تقريبا- سنة 362هـ.
وكان اختياري لجامع ابن بركة لِمَا يمتاز به عن غيره من الجوامع المؤلّفة في تلك الفترة من استيعاب لأهمّ المسائل، والاستدلال عليها ومقارنتها بما عند غير الإباضيّة، ووجود الكمّ الكافي للدّراسة من الأحاديث النبويّة، حيث تبيّن -بعد التّتبّع- أنّ بالكتاب نحوا من 800 حديث منسوب للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، ونحوا من 300 أثر منسوب إلى من هم قبل الرّبيع (75-175هـ) من الصّحابة والتّابعين، ونحو ربع تلك الأحاديث والآثار من أحاديث مسند الرّبيع.
الدّراسات السّابقة: