دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٥١أبو عبيدة عن جابر عن عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِنِّي لاَ أَطْهُرُ، أَفَأَدْفَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ لَهَا: «إِنَّمَا ذَلِكَ دَمُ عِرْقٍ نَجِسٌ لَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي لَهَا الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ وَذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِّي»(1) .
23* نصّ ابن بركة:
لِما روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه استسلف بكرا من رجل؛ أي اقترض جملا، فلمّا جاءته إبل الصّدقة، قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأمرني أن أقضي الرّجل بكره، فقلت: يا رسول الله لم أجد إلا جملا رباعيّا خيارا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اقضه إيّاه فإنّ خير النّاس أحسنهم قضاء (2/332) – لِما ذكر أبو رافع من أمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لأن يقضي ما استلفه من الأعرابيّ للبكر (2/338، 339) – وهذا الرّأي أقرب إلى الحجّة وأشبه بموافقة السّنّة لِما روي عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - اقترض من أعرابيّ بعيرا بكرا، فجاءته إبل الصّدقة وقال: فأمرني أن أوفّي الأعرابيّ حقّه فأدفع عليه مثل البعير الذي اقترض النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: يا رسول الله ليس فيها بكر، قال: فادفع إليه رباعيّا، فإنّ خيركم أحسنكم قضاء. فهذا الخبر يدلّ …(2) (2/413).
نصّ الرّبيع:
(1) - مسند الرّبيع، كتاب الطلاق، باب في المستحاضة، رقم552، 2/145.
(2) - انظر رواية غير الرّبيع في مبحث المتن، رقم102.