دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٧١1/39-40).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: نشزت أمّ جميلة بنت عبد الله بن أبي عن زوجها ثابت بن قيس بن الشماس، فأتت أباها مرتين تشكو زوجها ويردها ويقول: يا بنية ارجعي إلى زوجك واصبري. فلما رأت أباها لا يشكيها أتت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه، وذكرت أنها كارهة له. فأرسل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى زوجها فقال: يا ثابت مالك ولأهلك؟ فقال: والذي بعثك بالحق ما على وجه الأرض أحب إليّ منها غيرك، وإنّي إليها لمحسن جهدي. فقال: ما تقولين فيما يقول ثابت؟ فكرهت أن تكذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سألها، وقالت: صدق يا رسول الله، ولكن تخوّفت أن يدخلني النار -تعني أنها مبغضة له- فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أتردّين عليه ما أخذت منه ويخلي سبيلك؟ قالت: نعم. فقال: يا ثابت أترضى أن تردّ عليك ما أخذت وتخلي سبيلها؟ قال: يا رسول الله قد أخذت منّي حائطا تردّه عليّ وأخلّي سبيلها. فردّته عليه فخلى سبيلها. قال ابن عباس: هذا أول خلع كان في الإسلام(1) .
الملاحظة: نصّ ابن بركة مطابق مطابقة شبه تامّة لنصّ الرّبيع، وعند الرّبيع ألفاظ وجمل لم أجدها بنصّها أو سياقها عند غيره من الرّواة، وهي:
1) قوله: [[فأتت أباها]] مرتين تشكو.
2) قوله: ويقول يا بنية ارجعي إلى زوجك واصبري فلما رأت أباها لا يشكيها، (اللفظتان اللتان تحتمهما خط، والسّياق).
3) قوله: فأرسل [[النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ]] إلى زوجها فقال: يا ثابت مالك ولأهلك؟ قال: والذي بعثك بالحق (نبيا)[[ليست في الرّبيع]] ما على وجه الأرض أحب إليّ منها غيرك وإني لمحسن إليها جهدي. (السّياق، والجملة الأخيرة التي تحتها خط).
4) قوله: ولكن تخوفت أن يدخلني النار تعني أنها مبغضة له.
(1) - مسند الرّبيع، كتاب الطلاق والخلع والنفقة، رقم534، 2/139.