دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم خالد بن مبارك الوهيبي

دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١١

6. اعتماد هذه القواعد المتحصلة لفهم الواقع المتجدد، وهو ما يعرف في أصول الفقه بتحقيق المناط.(راجع كتاب إعمال العقل، لؤي صافي).

تطبيقات:

- روى الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله في مسنده: باب (48) جامع الصلاة، الحديث (294) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بالآنك والشبه) قال الربيع: الآنك القصدير والشبه الصفر الأحمر.

والآنك الذي فسره الإمام الربيع بالقصدير هو الرصاص الخالص ويقال الرصاص الأسود، والشبه هو الصفر الأحمر وهو النحاس فيما يبدو.

قال الشيخ السالمي في شرح المسند ج1 ص 422: (وإنما نهى عن الصلاة في الآنك والشبه لأنهما من حلية أهل النار، وفي معناهما الحديد وجميع أنواع النحاس).

وهذا الرأي الذي رآه الشيخ السالمي رحمه الله في تعليل النهي الوارد عنه صلى الله عليه وسلم مستنده الحديث الذي رواه أصحاب السنن من طريق عبدالله بن بريدة عن أبيه أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من شبه فقال: (ما لي أجد منك ريح الأصنام؟) فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: (ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟) فطرحه، فقال: يا رسول الله من أي شئ اتخذه؟ قال: (اتخذه من ورق).

واستناداً إلى هذا الحديث قال بعض الفقهاء بعدم جواز لبس الخاتم أو الساعة أو أي شئ معدني في الصلاة وهؤلاء دائرون ما بين الكراهة والتحريم، وذهب آخرون إلى عدم جواز لبس أي شئ معدني على الإطلاق.

اختبار العلة:

الحديث الذي روي في مسند الربيع لم يوضح الراوي فيه علة النهي، وإنما ذهب من ذهب من الفقهاء إلى أن علة النهي هي أن الشبه والحديد وبقية المعادن هي حلية أهل النار اعتماداً على الرواية التي أوردها أصحاب السنن.

لكن لنأتي لتطبيق المنهج المقترح:

- تحديد النصوص الواردة في الموضوع:

1. قال تعالى: (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ).

١١ / ٣٢