دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٣6. الآية (6): فيها ذكر لحال أهل النار-والعياذ بالله- وما يتعرضون له من صنوف العذاب الذي لا يطاق، ومن ذلك السلاسل التي تشملهم ويسحبون بها أشبه ما تكون بالحلي التي تلبس.
7. الحديث (7): فيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب في أواني الذهب والفضة وكما يظهر فإن النهي إنما هو لأجل مظهر الترف الفاحش في استعمال هذه الأشياء في الشرب ونحوه.
8. الحديث (8): فيه إباحة لبس الذهب والحرير للنساء وتحريمهما على الرجال، وكما يظهر فإن ذلك من أجل احتفاظ كل جنس بمقوماته وكيانه الخاص، الأنوثة بمعانيها الرقيقة اللينة اللطيفة، والرجولة بمعانيها من الصلابة والقوة.
وعليه فيمكن تقسيم هذه الدلالات إلى ثلاث مجموعات:
1. إباحة الانتفاع بالمعادن في شتى المجالات: النصوص (1)، (2)، (3)، (4).
2. تعذيب أهل النار ببعض المعادن: النصوص (5)، (6).
3. تحريم استعمال بعض المعادن في بعض الأغراض: النصوص (7)، (8).
والسؤال الآن: ما هي درجة الانسجام الداخلي بين هذه المجموعات فيما يختص باختبار العلة في الرواية التي نحن بصددها؟.
في (1): إباحة الانتفاع بالمعادن في شتى المجالات.
في (2): تعذيب أهل النار ببعض المعادن.
- الدلالتان ورادتان في كتاب الله عز وجل، وتعذيب أهل النار بالحديد أو بأي معدن آخر كما جاء في كتاب الله عز وجل لم يؤد إلى تحريم لبس الحديد ولا غيره، بل جاء فيه (وأنزلنا الحديد فيه بأ س شديد ومنافع للناس)، ومن المعلوم أن قانون الآخرة غير قانون الدنيا، ففي الآخرة يعذب الناس بالحديد وفي الدنيا ينتفعون به.
- فعلى هذا تكون العلة الواردة في الرواية المشار إليها غير معتبرة في كتاب الله تعالى.