دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم خالد بن مبارك الوهيبي

دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٤

- أضف إلى ذلك أن الآيات القرآنية الكريمة تصرح بلبس الحديد وأنه من جملة نعم الله على الإنسان منها قوله تعالى: (أن اعمل سابغات) وقوله تعالى: (صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم)، والدروع تلبس وتلامس الصدر والظهر والساعدين والرأس كما هو شأن لبس الدروع من قديم الزمان.

- ونستأنس لهذا الكلام بأن هذه الرواية فيها كلام في إسنادها وضعفها بعضهم (انظر فتح البارئ ج10 ص 323، ط دار المعرفة بيروت).

كيف نفهم الحديث؟

رأينا أن العلة التي جاءت في الرواية عند أصحاب السنن غير معتبرة في كتاب الله، والسؤال الآن كيف نفهم الحديث الذي جاء في مسند الربيع عن ابن عباس قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بالآنك والشبه)؟.

- المنهج المقترح هو تفعيل النظرة الكلية المستنبطة من خلال النظر في آيات الله في الوحي والكون ثم استبطانها في تفسير النصوص والتعامل مع القضايا المستجدة.

وهذا الحديث يدخل ضمن منهيات الصلاة التي لا تتعلق بهيئتها الأصلية، بل بأمور خارجة عنها، وأهم النصوص الواردة فيها:

1. ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة في المقبرة ولا في المنحرة ولا في معاطن الإبل ولا في قارعة الطريق).

2. ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم: (لا يتحرى أحدكم أن يصلي عند طلوع الشمس أو عند غروبها).

3. ما جاء عنه عليه السلام أنه نهى أن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين.

4. ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم: (لا يصلي أحدكم وهو عاقص شعره خلف قفاه).

5. ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من قوله لعائشة: (أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي).

ومن دراسة وتحليل هذه النصوص يتبين أن:

1. الحديث (1): دال على النهي عن الصلاة في بعض الأماكن لقذارتها أو لكونها مؤدية إلى التعلق والاستعانة بغير الله تعالى.

١٤ / ٣٢