دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٨4. الحديث (84): كان من أدب النبي صلى الله عليه وسلم في قضاء الحاجة أن لا يكشف إزاره حتى يقرب من الأرض، ومر به رجل وهو يريد البول فسلم عليه فلم يرد عليه السلام.
الحيثية: الستر والصيانة وعدم الاشتغال بشيء أثناء قضاء الحاجة.
وبجمع الحيثيات التي حصلنا عليها في دراسة الظاهرة، تظهر لنا القواعد العامة الكلية في قضاء الحاجة وهي:
- الستر والصيانة ومراعاة الأخلاق.
- التطهر من النجاسة وإزالتها.
- تنزيه المقدسات عن الاستقبال والاستدبار.
- الاستنجاء بالطاهر والمنظف لا بالنجس وغير المنظف.
- اجتناب الضرر في قضاء الحاجة.
- عدم الاشتغال بشيء أثناء قضاء الحاجة.
قراءة في القواعد العامة الكلية:
هذه القواعد التي استخلصناها من باب الاستجمار في مسند الربيع بن حبيب تمثل الخطوط العريضة لآدب قضاء الحاجة، وهذه الأحاديث في هذا الباب على قلتها شكلت بمجموعها هذه الخطوط العريضة، وهي المعول عليها في الحكم على مستجدات الحياة في هذا الباب.
توجد أحاديث أخرى في هذا الباب رويت في غير مسند الربيع ومدونة أبي غانم، لكنها عند النظر لا تخرج عن نطاق هذه القواعد؛ سواء كان باندراجها تحت بند العمليات المشهورة التي مارستها الأمة عبر أجيالها المتعاقبة أو كونها تمثل جزئيات مكتنزة للنصوص القرآنية، من ذلك:
1. ما روي عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته أجئ وأنا غلام معنا إدواة من ماء).