دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٣- البعض قد يضيع السنوات في هذه القضايا من خلال منهج تجزيئي يفوت عليه فرصة الرؤية التكاملية، وهذا مسلك غير محمود.
- وآخرون فرطوا في كل شيء ورفضوا الولوج فيما يسمونه (بفقه دورات المياه)!.
- والوسط هو الدراسة المنهجية القائمة على إيجاد القواعد العامة الكلية من مجموع النصوص في الكتاب والسنة في هذا الباب واستبطانها في دراسة القضايا المتجددة بفعل حركة الحياة.
دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم
مع فقهاء المدرسة الجابرية
جاءتني بعض الملاحظات من بعض الإخوان الطيبين حفظهم الله تعالى عما نشرته حول المسند والمدونة تتلخص في التالي:
1. أنني لا اعتمد في الحديث سوى على المسند والمدونة.
2. وأنني قد أقترب أو أصل إلى حد الرفض لكل التراث الحديثي في الكتب الأخرى.
وأنا أشكر هؤلاء الإخوة على ملاحظاتهم القيمة، وقبل كل شيء أحب أن أنوه بأنني لست ممن يعول على كلامه، فأنا لا أصلح أن أكون طالب علم فضلاً عن أن يؤخذ مني شيء، وما أكتبه لا يعد سوى مشاركة من أحد أفراد الفئة البسيطة في المجتمع في تفاعل مع تراث الأمة، وهي من النصيحة لله ورسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم.
لماذا العناية بالمسند والمدونة؟
بعض الإخوة لم يفهم من العناية الكبيرة بالمسند والمدونة سوى إنكار ماعداه!، ولا أدري لماذا؟، وهذا يعود في نظري إلى ثلاثة عوامل:
1. جانب سيكولوجي: يتمثل في العقلية الموسوسة التي لا ترى إلا بعين الشك والريبة.
2. سيادة المناهج المتأخرة، التي قد تفارق قليلاً أو كثيراً المناهج المتقدمة.
3. الخلط بين الضوابط القائمة على المنهج العلمي وبين الإنكار، وهذا سببه عدم الوعي بخصائص الحقل المعرفي للمناهج المختلفة.
وعنايتنا بمسند الربيع ومدونة أبي غانم مرده إلى:
1. أنهما يمثلان تراث المدرسة الإباضية الأولى في الحديث والفقه، والفقه الإباضي في بنيته الأساسية انبنى على القرآن الكريم وعلى هذين الكتابين.