دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٤2. كونهما من الكتب التي قدمت منهجاً أصولياً وحديثياً راقياً لعلماء التابعين وتابعي التابعين كجابر وأبي عبيدة وجعفر بن السماك والحتات بن كاتب وسالم بن ذكوان وضمام بن السائب وصالح الدهان والربيع بن حبيب وابن عبدالعزيز وأبي المؤرج وأبي المهاجر ومخلد بن العمرد ووائل بن أيوب ومحبوب بن الرحيل وغيرهم.
3. تمثل الأحاديث الواردة في الكتابين مجمل الأحاديث المتداولة داخل المدرسة الإباضية الأولى، والتي تمثل الركائز الأساسية للتشريع النبوي.
المدرسة الجابرية عند الشيخ أحمد بن سعود السيابي:
ونقل هذه الركائز كان نتاج جهود تنقية وتصفية قائمة على الفهم العميق لمنهج التشريع الإسلامي، وقد نبه الشيخ أحمد بن سعود السيابي على أن (المذهب نشأ على مسمع ومرأى من الصحابة، وكان للمذهب في ذلك الوقت علماء عديدون منهم صحار بن العباس العبدي وجابر بن زيد وجعفر بن السماك والحتات بن كاتب وعبدالله بن إباض وأبو نوح صالح الدهان).
وكان في طليعة هؤلاء (التابعي الكبير الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني الذي أجمعت الأمة على توثيقه ولم يطعن فيه طاعن، وقد أخذ العلم عن عدد كبير من الصحابة كأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وعبدالله بن عمر وأبي هريرة وعبدالله بن عباس رضي الله عنهم، وروى عن أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أثنى عليه الصحابة ثناء لم ينله أحد غيره). انظر رسالة الرفع والضم للشيخ أحمد بن سعود السيابي.
من هذا النقل يتبين لنا أن الشيخ السيابي حفظه الله يرى أن:
1. الركائز الأساسية للتشريع الإسلامي للمدرسة التي قام عليها المذهب الإباضي وهي التي يسميها بالمدرسة الجابرية تكونت وتبلورت منذ وقت مبكر (على مسمع ومرأى من الصحابة).
2. المدرسة الجابرية تتمثل في (جيل كامل) من العلماء الذين أخذوا عن الصحابة الكرام وليسوا مجرد (فرد)، تعاونوا جميعاً في نقل وترسيخ الركائز الأساسية للتشريع.