دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم خالد بن مبارك الوهيبي

دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

3. نقلة الأحاديث التي تمثل ركائز التشريع هم الفقهاء العارفون بالظروف والملابسات، لذا جنبوا رواياتهم في طابعها العام المثيولوجيا الإسرائيلية والحالات الظرفية والروايات السياسية.

فهذا هو بالضبط ما دعانا لإبراز هذا التراث العظيم وتقديمه للناس في دراسة مقارنة مع إنتاج بقية المدارس الإسلامية الأخرى.

مع فقهاء المدرسة الجابرية:

والمدرسة الجابرية خلفت للأجيال تراثاً حديثياً من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وهذا التراث تمثل في كتابين هما: مسند الإمام الربيع ومدونة أبي غانم الخراساني.

وتتميز الأحاديث الواردة في الكتابين في طابعها العام بـ:

1. تساوقها مع دلالات الكتاب العزيز والسنة المتواترة.

2. تعبيرها عن السنن المجتمع عليها، وهي القدر المتفق عليه والذي دعمه العمل المتواصل من الأمة.

وإليكم نماذج من ذلك:

1. في كتاب الصيام من مدونة أبي غانم (=المدونة الموجودة بدار الكتب المصرية، مرقونة) ص 7: (قال أبو سعيد عبدالله بن عبدالعزيز سألت أبا عبيدة عن رجل أكل أوشرب أو جامع ناسياً صومه في رمضان.

قال سألت أبا الشعثاء جابر بن زيد عن ذلك فقال: لا قضاء عليه.

ثم قال عبدالله بن عبدالعزيز: مضت السنة وأجمعت الأمة بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أطعمه الله وسقاه").

2. وفي نفس الكتاب ص 40 من كلام أبي المؤرج: (السنة المجتمع عليها في الصوم أن يدع الصائم الطعام والشراب والرفث كله لله نهاراً).

3. وفي نفس الكتاب ص 63 من كلام أبي المؤرج: (والسنة المجتمع عليها أن الله جعل وقتاً للفريضة، ولم يجعله وقتاً لصيام التطوع).

4. وفي نفس الكتاب ص 71 من كلام أبي المؤرج: (والسنة المجتمع عليها أن الشمس إذا غابت فقد ذهب النهار وجاء الليل، والسنة أن الصوم بالنهار وليس بالليل).

5. وفي نفس الكتاب ص 83 من كلام أبي المؤرج: (والسنة المجتمع عليها أن الحائض لا صوم لها وعليها عدة من أيام أخر).

٢٥ / ٣٢