فقه الأولويات للراعي صالح
الجزء ١ · صفحة ١٣٦الخاتمة
لقد تكون هذا البحث من فصلين:
تحدثت في الفصل الأوّل عن ماهية فقه الأولويّات، وأصوله في الشرع، وعن أسباب ظهور هذا المصطلح، ثم تطرقت إلى منشأ هذا النوع من الفقه عند الشّيخ بيوض.
أما في الفصل الثّاني فقد تحدثت عن إدارة الأولويّات عند الشّيخ، وقسمت الفصل إلى ثلاث مباحث، الأوّل عن إدارة أولويّات الإصلاح العلمي ونتائج ذلك، ثم إدارة أولويّات الإصلاح الاجتماعي، نهاية إلى إدارة أولويّات الإصلاح السّياسي، وفي آخر المطاف خَلُصت إلى النّتائج التالية:
- فقه الأولويّات هو تقديم أيّ عمل على آخر حسب الترتيب في البرنامج الزمني، بناء على الأهداف المسطرة، والغايات المحددة.
- هو أمر يطرأ في جميع ميادين الحياة والتعاملات المتنوعة، واختلافها يكون بحسب الزّمان والمكان والحال، فلا إطلاق في الأمر، أيّ ما يكون مقدَّما في هذا الزّمان قد يجوز تأخيره في الآخر، وكذا الشّيء بالنسبة للمكان والحال.
- هناك بون شاسع بينه وبين إدارة الأولويّات، فالأوّل يعتني بالجانب العلمي التّأصيلي، وهو ما بدا في الفكر الإسلامي، بخلاف الثّاني فإنه يعتني بالجانب العملي الميداني وهو ما برز به العمل الغربي.
فبقدر ما تتجه «إدارة الأولويّات» في الغرب إلى الواقع، وتفقد الروح والغأيّة، بقدر ما تبرز قوة "فقه الأولويّات" عند المسلمين في أصولها، ويبدو ضعفها في إنزالها على الواقع كمنحى عملي تطبيقي.